انتقد الباحث السياسي البارز نبيل الصوفي بشدة التغطية الإعلامية الجارية لمعركة تحرير الساحل الغربي، متهمًا بعض وسائل الإعلام بتقديم روايات لا تعكس حقيقة الميدان، وتحويل المعارك إلى مادة لتحقيق مكاسب سياسية أو زيادة المتابعين، على حساب المقاتلين الذين يتحملون أعباء المواجهة على الأرض.
وقال الصوفي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، إن الإعلام، منذ اندلاع الحرب على الساحل الغربي، لم يكن عند مستوى احتياجات الميدان.. موضحا أنه كان يناشد إعلاميين نقل حقيقة الأوضاع في المواقع التي تواجه مخاطر، إلا أن بعضهم كان، بحسب قوله، يتعامل مع تلك المناشدات بنشر أخبار عن انتصارات ساحقة، بدلًا من نقل الواقع ومؤازرة المقاتلين بطريقة مسؤولة.
وأشار إلى أن المشكلة تتكرر حاليًا مع وصول قوات العمالقة الجنوبية إلى مطار ذوباب وتمركزها فيه، معتبرًا أن التغطية الإعلامية للمعارك تفتقر إلى الدقة، ولا تراعي العبء الذي تفرضه المعلومات غير الدقيقة على المقاتلين في الميدان، خصوصًا مع نشر أخبار عن تحرير مناطق شرقا وغربا في الوقت ذاته.
وشدد الصوفي على أن ما تعلنه قوات العمالقة هو ما حدث فعليًا، مؤكدًا أنه حتى الآن لم تحدث اشتباكات لا في مدينتي ذوباب ولا المندب، ولا في باب المندب، منتقدًا ما وصفه بالجهل الإعلامي بالفوارق بين هذه المناطق والتعامل معها وكأنها نقطة جغرافية واحدة.
ولفت إلى أن هذه المناطق كانت، تحت مسؤولية اللواء 17 عمالقة منذ تحريرها عام 2016 وحتى انسحابه مؤخرًا، وأنها حاليًا تحت الحصار بانتظار معركة تحريرها.
واعتبر الصوفي أن المعركة الحقيقية لا تُقاس بما يُنشر عبر المنصات الإعلامية، قائلًا إن الحرب ميدان ودم وجهد ومعركة، وأن الساعة في أرض المعركة قد تساوي دهرًا، بينما يبقى النشر الإعلامي أسهل بكثير من تحمل تبعات القتال.
واختتم الصوفي حديثه بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تكون للمقاتل الذي يخوض المواجهة، قائلًا: النصر للمقاتل.. والرحمة للشهداء.
وكانت قوات العمالقة الجنوبية، قد أعلنت في وقت سابق إنطلاق معركة حاسمة لتحرير مناطق الساحل الغربي من مليشيا الحوثي المدعومة من الحرس الثوري الإيراني.
وحسب المركز الاعلامي لالوية العمالقة الجنوبية، فقد نفّذت قوات العمالقة بقيادة مباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية الفريق أول عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة وبدعمٍ من الأشقاء في التحالف العربي صباح اليوم الاثنين، عمليةً عسكريةً حاسمة وجّهت خلالها ضربةً قاصمة لمليشيا الحوثي الإرهابية، وحققت تقدماً كبيراً في مديرية ذوباب بالسيطرة التامة على مطار ذوباب، وقطع الخط الرئيسي الرابط بين المخا وباب المندب، وفرض حصار محكم على مليشيا الحوثي الإرهابية في باب المندب الاستراتيجي؛ تمهيداً لتحريره وتأمين ممر الملاحة الدولية، بعد تكبيد المليشيات خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، ووقوع العديد من عناصرها أسرى في قبضة قواتنا.