آخر الأخبار
أخبار محلية

صحيفة أمريكية: روسيا تلعب على مسارين في اليمن.. دعم للسعودية وتوسيع النفوذ عبر الحوثيين

عدن الغد- محليات 04/10/2026 11:50 328 مشاهدة
صحيفة أمريكية: روسيا تلعب على مسارين في اليمن.. دعم للسعودية وتوسيع النفوذ عبر الحوثيين

قالت صحيفة «المونيتور» الأمريكية إن الحكومة الروسية تنتهج ما وصفته بسياسة «لعبة مزدوجة» في اليمن، إذ تدعم رسميًا مجلس القيادة الرئاسي المعترف به دوليًا والمدعوم من السعودية، بينما تعمل في الوقت نفسه على توطيد علاقاتها مع جماعة الحوثي.

وأوضحت الصحيفة في تحليل للكاتب أنطون مرداسوف أن هذا النهج يسمح لموسكو بالحفاظ على علاقاتها مع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بالتزامن مع توسيع نفوذها لدى الحوثيين، ووضع نفسها في موقع يتيح لها الاستفادة استراتيجيًا من حالة عدم الاستقرار الإقليمي وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

وأشارت «المونيتور» إلى أنه رغم تزايد التقارير بشأن احتمال تقديم روسيا دعمًا للحوثيين، يُزعم أنه يتم عبر إيران، فإن الموقف الدبلوماسي العلني للكرملين ظل داعمًا بشكل واضح للسعودية، في الوقت الذي هاجمت فيه الجماعة المدعومة من إيران المملكة وتقدمت في منطقة البحر الأحمر.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أكد هذا الموقف خلال زيارة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى موسكو في 8 سبتمبر، عندما وصف هجمات الحوثيين على أهداف مدنية في السعودية بأنها «غير مقبولة» و«تأتي بنتائج عكسية».

وأضافت أنه في 22 سبتمبر، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، شدد خلاله الجانبان على أهمية حرية الملاحة عبر مضيق باب المندب ومضيق هرمز، وتهيئة الظروف لإطلاق حوار يمني ـ يمني بنّاء برعاية الأمم المتحدة.

كما أشارت إلى أن لافروف عقد في 25 سبتمبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لقاءً مع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبدالله العليمي باوزير، وتركزت المباحثات على أهمية تقريب أطراف الصراع من بعضها.

علاقة موازية مع الحوثيين

وبحسب «المونيتور»، فإنه رغم الموقف الروسي العلني الداعم للسعودية، تشير تقارير إلى وجود علاقة موازية وأكثر غموضًا بين موسكو والحوثيين، بما في ذلك مزاعم بشأن تقديم مساعدات روسية للجماعة عبر إيران.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي في موسكو قوله إن من الأهمية بمكان بالنسبة لموسكو ألا تؤدي تحركاتها في اليمن إلى تدمير علاقاتها مع اللاعبين الخليجيين الرئيسيين، السعودية والإمارات.

وأضاف المصدر أن الدبلوماسية الروسية تسعى إلى ضمان ألا يبدو موقفها من اليمن موجهًا ضد الأنظمة الملكية العربية، لأن أي دعم علني للحوثيين سيعني خسارة العلاقات مع السعودية والإمارات.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي روسي آخر قوله إن بعض المسؤولين في موسكو يعتقدون أن الحوثيين قد يصعدون من حدة التوتر بهدف رفع تكلفة العودة إلى المفاوضات، وهو ما قد يمنح روسيا فرصة للعب دور الوسيط والدفع باتجاه خفض التصعيد، لكنه حذر من أن التوقعات بشأن قدرة موسكو على أداء هذا الدور قد تكون مبالغًا فيها.

موسكو تدين الحوثيين سرًا وتتحفظ علنًا

ووصف مصدر دبلوماسي ثالث مطلع على الاتصالات الروسية بشأن اليمن موقف موسكو بأنه «متناقض عمدًا»، موضحًا أن الممثلين الروس يدينون، خلال مناقشات خاصة مع مسؤولين سعوديين، تصرفات الحوثيين حفاظًا على العلاقات مع الرياض، بينما تتجنب موسكو توجيه هذا النقد علنًا، حرصًا على عدم الإضرار بعلاقاتها مع إيران.

ولم يستبعد المصدر احتمال تلقي الحوثيين مساعدات محدودة عبر قنوات استخباراتية روسية، لكنه رجح أن يكون أي دعم من هذا النوع بمثابة إشارة إلى القدرة والنفوذ، وليس جزءًا من استراتيجية عسكرية روسية أوسع.

وبحسب المصدر، يمكن مقارنة موقف روسيا في اليمن جزئيًا بموقف سلطنة عُمان، إذ واجه كلاهما اتهامات بدعم الحوثيين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قنوات اتصال مع مختلف أطراف النزاع.

وأوضح المصدر أن الأولوية الروسية تتمثل في إعادة أطراف الصراع إلى العملية السياسية، والحفاظ على قناة دبلوماسية لخفض التصعيد، وحماية الملاحة المدنية عبر مضيق باب المندب، ودعم حوار وطني بقيادة الأمم المتحدة.

وخلصت «المونيتور» إلى أن ذلك يساعد في تفسير سياسة موسكو القائمة على موازنة علاقاتها في اليمن، من خلال طمأنة الرياض عبر الانخراط العلني مع مجلس القيادة الرئاسي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على اتصالات أكثر هدوءًا مع الحوثيين والفصائل الجنوبية.

المصدر: المونيتور الأمريكية

عدن الغد/ غرفة الأخبار