الجمعة 2 أكتوبر 2026 18:50:51
سجل نمو الوظائف في الولايات المتحدة تباطؤاً ملحوظاً خلال شهر سبتمبر، غير أن هذا الضعف لا يعكس بالضرورة تحولاً هيكلياً جوهرياً في مسار سوق العمل، في ظل ترجيحات اقتصادية ترجع هذا التراجع إلى تأثيرات موسمية مرتبطة بتوقيت حلول عطلة عيد العمال.
وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة، إضافة الاقتصاد الأمريكي لنحو تسعة وعشرين ألف وظيفة فقط خلال شهر سبتمبر، وهو مستوى يقل بصورة واضحة عن التوقعات التي كانت تراهن على إضافة تسعين ألف وظيفة، بالتزامن مع ارتفاع طفيف في معدل البطالة ليسجل 4.2 في المئة.
وفي هذا السياق، يرتبط جانب من هذه التقلبات بأدوات التعديل الموسمي المعتمدة حكومياً لاستبعاد التشوهات المؤقتة في البيانات، حيث اعتادت أرقام التوظيف تسجيل أداء أدنى خلال الأعوام التي تصادف فيها تأخر توقيت عطلة عيد العمال ضمن شهور السنة، وهو ما تجلى بوضوح خلال العام الجاري.
وعلى صعيد البيانات التاريخية للتوظيف، جرى تعديل قراءات القطاع غير الزراعي لشهر يوليو بالخفض بمقدار واحد وثلاثين ألف وظيفة، لتتحول المحصلة من مكاسب قدرها واحد وعشرون ألف وظيفة إلى صافي انخفاض بواقع عشرة آلاف وظيفة، كما خُفّضت أرقام شهر أغسطس بمقدار تسعة وعشرين ألف وظيفة لتستقر عند مئة وثلاثة وثلاثين ألف وظيفة مقابل مئة واثنين وستين ألفاً في القراءة السابقة.
وبصورة إجمالية، أسفرت سلسلة التعديلات الأخيرة عن تراجع إجمالي الوظائف المسجلة خلال شهري يوليو وأغسطس بنحو ستين ألف وظيفة مقارنة بالتقديرات المعلنة مسبقاً، ما يعكس صورة أكثر تحفظاً لزخم التوظيف الفصلي.