تحت رعاية معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، وسيادة محافظ محافظة أبين اللواء الدكتور مختار بن الخضر الرباش الهيثمي، وبحضور الأمين العام للمجلس المحلي بالمحافظة الأخ مهدي محمد الحامد، والقائم بأعمال الممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، نظّمت الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي الورشة الوطنية لمناقشة التقارير الفنية لفروع الهيئة واستعراض برامجها وأنشطتها البحثية، وذلك بتمويل كريم من منظمة (الفاو) والمعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة.
وفي مستهل الورشة التي حضرها مدير عام الزراعة ابين د. جمباء رؤساء فروع الهيئة بالمحافظات المحررة وعميد كلية الزراعة لحج د، مازن علي الكازمي، ألقى الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة أبين، الأخ مهدي محمد الحامد، كلمةً أشاد فيها بجهود الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي ومحطاتها البحثية، مؤكداً الأهمية الاستراتيجية التي تحتلها محافظة أبين كركيزة أساسية للقطاع الزراعي والأمن الغذائي.
وأكّد الحامد حرص واستعداد السلطة المحلية بالمحافظة لتقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات للارتقاء بالعمل البحثي الزراعي، وتذليل الصعوبات التي تواجه القطاع الزراعي، مشيداً بالدور الحيوي والشراكة المثمرة مع منظمة (الفاو) والمنظمات الدولية والدعم المستمر الذي تقدمه للنهوض بالقطاع الزراعي والتنمية المستدامة في المحافظة.
من جانبه، أكد نائب رئيس الهيئة العامة للبحوث الزراعية ومدير محطة الأبحاث الزراعية بمحافظة أبين، الدكتور محمد الخاشعة، أن الورشة تتناول بالتحليل والمناقشة التقارير الفنية والأنشطة البحثية بعد انقطاع دام عشر سنوات.
وأوضح أن هذه الورشة لا تقتصر أهميتها على مراجعة البرامج والتقارير فحسب، بل تتجاوز ذلك لتشكل خطوة محورية في استعادة المكانة العلمية للهيئة، وتعزيز أواصر الشراكة بين مراكزها البحثية، وتوطيد التعاون مع الجهات الحكومية ذات الاختصاص والمنظمات الدولية المعنية.
وأشار د. الخاشعة إلى التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد وتلقي بظلالها على مركز البحوث أسوةً ببقية مؤسسات الدولة، مبيناً أن الورشة تركز على استعراض الأنشطة المتعلقة بالمحاصيل ذات الصلة المباشرة بالأمن الغذائي والمصادر الوراثية النباتية.
كما شدد على أن المخرجات والنتائج التي تحققت سلفاً كانت ذات قيمة عالية، وتستدعي بذل كافة الجهود—سواء عبر التمويل الذاتي أو دعم المنظمات الشريكة—للحفاظ عليها وتنميتها، لافتاً إلى أن فترة الانقطاع التي امتدت لعشر سنوات تتطلب لفتة جادة واهتماماً مضاعفاً من قِبل الباحثين.
وحول التأثيرات الناجمة عن التغيرات المناخية والظروف السياسية على الأمن الغذائي للإنسان، أوضح د. الخاشعة أن المحطات البحثية استطاعت الحفاظ على مصادرها الوراثية، مشيراً إلى إبرام اتفاق مع منظمة "الفاو" يهدف إلى جمع وتوصيف هذه الموارد الوراثية في مناطق زراعتها الأصلية، على أن تُحدد المحطات البحثية الجدول الزمني لبدء تنفيذ هذا العمل.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، الأستاذ معين الجرموزي، الحاجة الماسّة إلى وقفة فعلية وجادة لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالقطاع الزراعي، ووضع حلول علمية وعملية لها. ودعا الجرموزي إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف محطات البحوث الزراعية، وعقد لقاءات سنوية منتظمة، وتوثيق التقارير العلمية، فضلاً عن رسم رؤية استراتيجية موحدة واستثنائية للأعوام الأربعة القادمة.