السبت - 26 سبتمبر 2026 - 11:49 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن – صحيفة عدن الغدكشفت القوات المسلحة اليمنية، السبت، عن تطورات عسكرية وصفتها بالخطيرة، مؤكدة رصد استخدام ميليشيا الحوثي أسلحة دفاع جوي إيرانية جرى تطويرها بتقنيات وتكتيكات جديدة وتحويلها إلى صواريخ جوالة، بما يشكل تهديدًا للمسارات الجوية الدولية في جنوب البحر الأحمر.
وقالت القوات المسلحة في بيان إن عمليات التطوير جرت، بحسب معلوماتها، بمساعدة عناصر من الحرس الثوري الإيراني موجودة على الأراضي اليمنية، مشيرة إلى أن الصواريخ يتم إطلاقها من محافظة الحديدة باتجاه المسارات الجوية الدولية جنوب البحر الأحمر. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن وصول عناصر ومستشارين من الحرس الثوري ومعدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، وهي معلومات نفتها إيران والحوثيون.
وأوضح البيان أن الصواريخ تستطيع البقاء محلقة لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وتعمل بنظام للتتبع الحراري يمكّنها من مهاجمة مصادر الحرارة، محذرًا من عدم قدرتها على التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر التي قد تتعرض لها حركة الطيران في المنطقة.
وتأتي هذه المعلومات بعد أيام من إعلان المتحدث العسكري باسم ميليشيا الحوثي، يحيى سريع، إسقاط مقاتلة سعودية من طراز F-15 في أجواء محافظة مأرب باستخدام صاروخ أرض–جو قال إنه محلي الصنع، إضافة إلى زعمه التصدي لتشكيلات جوية سعودية من طرازي F-15 و«تايفون» وإجبارها على التراجع.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من ادعاء إسقاط المقاتلة السعودية، كما لم يصدر، وفق المصادر المنشورة التي اطلعت عليها صحيفة عدن الغد، تأكيد سعودي رسمي لإسقاطها أو معلومات مؤكدة بشأن مصير طاقمها. كما تبين أن أحد المقاطع المتداولة على مواقع التواصل بوصفه توثيقًا للحادثة لا يعود إلى إسقاط F-15 في مأرب، وإنما إلى واقعة سابقة.
وتثير المعلومات الجديدة مخاوف من انتقال تهديد أنظمة الدفاع الجوي التابعة للحوثيين من مواجهة الطائرات العسكرية داخل الأجواء اليمنية إلى نطاق أوسع يمس مسارات الطيران الدولي فوق جنوب البحر الأحمر، في تطور قد يضيف خطرًا جويًا جديدًا إلى التهديدات التي تشهدها المنطقة.