يمكن لشبكية العين أن تقدم مؤشرات حول صحة الأوعية الدموية، وترتبط التغيرات فيها بحالات تزيد خطر أمراض القلب كارتفاع ضغط الدم والسكري. ومع ذلك، لا يُعد فحص العين بديلاً عن الفحوصات القلبية المتخصصة.
تسمح شبكية العين برؤية الأوعية الدموية الدقيقة مباشرة، وقد تكشف التغيرات في حجمها أو شكلها عن تأثير أمراض جهازية. يرتبط ارتفاع ضغط الدم المزمن بتلف الأوعية، والسكري يؤثر في الأوعية المغذية للشبكية. هذه التغيرات قد توفر مؤشرات عن صحة الأوعية بشكل عام، لكنها لا تعني بالضرورة وجود مرض قلبي.
فحص العين لا يكشف انسداد شرايين القلب. لا يمكن رؤية الشرايين التاجية حول القلب أو تحديد ما إذا كانت متضيقة. وجود خلل في الشبكية لا يعني بالضرورة انسدادًا في شرايين القلب، وسلامة فحص العين لا تستبعد أمراض القلب. لذا، لا ينبغي الاعتماد على فحص العين وحده لصحة القلب.
تتطور تقنيات تصوير الشبكية والذكاء الاصطناعي لتحليل صور العين بدقة أكبر، بهدف اكتشاف أنماط وعائية دقيقة قد تساعد في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون لتقييم قلبي أعمق. قد تصبح صور الشبكية جزءًا من عملية تقييم مخاطر أمراض القلب.
تتأثر الأوعية الدموية الدقيقة في الشبكية بأمراض مزمنة، ويمكن أن تعكس تغيراتها عوامل خطر تؤثر في القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الكوليسترول، السمنة، التدخين، قلة النشاط، التقدم في العمر، والتاريخ العائلي لأمراض القلب. تقييم صحة القلب يتطلب النظر لمجموعة عوامل.
الأشخاص ذوو عوامل خطر أمراض القلب يجب أن يناقشوا الفحوصات المناسبة مع الطبيب. قد تشمل قياس ضغط الدم، فحص السكر والكوليسترول، وتخطيط كهربية القلب. شبكية العين الطبيعية لا تعني بالضرورة قلبًا سليمًا، وتغيرات الشبكية لا تعني حتمًا انسدادًا في الشرايين التاجية.
في حال ظهور أعراض مثل ألم الصدر، ضيق التنفس، التعرق، الدوار، أو ألم يمتد للذراع أو الفك، يجب الحصول على تقييم طبي مناسب وعدم الاعتماد على فحص العين.