تاريخ النشر: 24.09.2026 | 15:22 GMT
كشفت دراسة جديدة أن ممارسة تمارين القوة لمدة سبعة أيام فقط قد تبدأ في تعزيز حرق الدهون داخل الجسم، حتى قبل ملاحظة أي انخفاض في الوزن على الميزان.
وأظهرت تجارب أجراها باحثون في جامعة ولاية كامبيناس (UNICAMP) على فئران مصابة بالسمنة، أن تمارين القوة حفزت آليات تكسير الدهون، وقلصت حجم الخلايا الدهنية، وخفضت كمية الدهون المتراكمة حول الأمعاء.
تجربة لمدة سبعة أيام
أجرى الباحثون التجارب على فئران ذكور، حصل بعضها على نظام غذائي عادي، بينما تناولت مجموعة أخرى نظاما غنيا بالدهون بهدف تحفيز السمنة. وبعد ذلك، قسمت الفئران المصابة بالسمنة إلى مجموعتين: واصلت إحداهما حياتها من دون نشاط بدني، بينما بدأت الأخرى ممارسة تمارين القوة.
وخلال التجربة، استمرت جميع الفئران المصابة بالسمنة في تناول النظام الغذائي نفسه، بحيث يكون الاختلاف الأساسي بين المجموعتين هو ممارسة الرياضة.
ودرب الباحثون الفئران على صعود سلم يبلغ ارتفاعه 70 سنتيمترا، مع تثبيت أوزان في ذيولها. وتضمنت كل جلسة 20 عملية صعود، تفصل بينها فترات راحة تراوحت بين 60 و90 ثانية، وبشدة تعادل نحو 70% من القدرة القصوى. واستمر البرنامج سبع جلسات تدريبية.
ورغم عدم انخفاض وزن الفئران خلال هذه الفترة القصيرة، وجد الباحثون أن الفئران التي مارست تمارين القوة كان لديها مقدار أقل من الدهون المحيطة بالأمعاء والتي تمثل لدى البشر جزءا من الدهون الحشوية المتراكمة داخل البطن.
كما كانت الخلايا الدهنية لديها أصغر حجما، وهي نتيجة مهمة لأن تضخم الخلايا الدهنية يرتبط باضطرابات في عملية الأيض وزيادة الإشارات المرتبطة بالالتهاب.
ماذا يحدث داخل الخلايا؟
فحص الباحثون مجموعة من البروتينات المشاركة في عملية "تحلل الدهون"، وهي العملية التي يجري خلالها تكسير الدهون المخزنة داخل الخلايا لاستخدامها مصدرا للطاقة.
وأظهرت النتائج أن السمنة أضعفت نشاط هذه الآلية، لكن تمارين القوة بدأت في استعادته بعد سبع جلسات فقط. وارتبط التدريب بزيادة التفاعل بين بروتينين مهمين، هما ABHD5 وATGL، ما ساعد على تنشيط عملية تكسير الدهون.
كما سجل الباحثون انخفاضا في نشاط جين Scd1، الذي يشارك في تصنيع بعض جزيئات الدهون، وهو ما قد يشير إلى انخفاض ميل الخلايا إلى تخزين الطاقة على هيئة دهون.
وقال لياندرو مورا، الأستاذ في جامعة UNICAMP ومعد الدراسة، إن النتائج توضح أن التغيرات المفيدة الناتجة عن ممارسة الرياضة قد تبدأ قبل ظهور أي نتيجة واضحة على الميزان.
وأضاف أن الاعتقاد بأن عدم فقدان الوزن يعني عدم الاستفادة من التمرين قد يكون مضللا، إذ يمكن أن تحدث تغيرات أيضية داخل الجسم حتى عندما يبقى الوزن مستقرا.
هل تنطبق النتائج على البشر؟
يشدد الباحثون على أن النتائج لا تعني أن ممارسة تمارين القوة لمدة سبعة أيام ستؤدي إلى التأثيرات نفسها لدى البشر، إذ أجريت الدراسة على فئران ذكور فقط، وركزت على نوع محدد من الأنسجة الدهنية والآليات الجزيئية المرتبطة بتكسير الدهون.
ويخطط الفريق لدراسة فترات تدريب أطول لمعرفة كيفية تطور هذه التغيرات مع استمرار ممارسة الرياضة وبدء فقدان الوزن، إلى جانب بحث تأثير التمارين في رواسب دهنية أخرى، بما فيها الدهون الموجودة حول القلب.
وتشير الدراسة في مجملها إلى أن استجابة الجسم للتمارين قد تبدأ على المستوى الأيضي قبل أن تظهر نتائجها بشكل واضح على الميزان، وهو ما قد يفسر لماذا لا تعكس زيادة أو ثبات الوزن دائما جميع التغيرات التي تحدث داخل الجسم في بداية ممارسة الرياضة.
المصدر: ميديكال إكسبريس