كشف تقرير استقصائي نشرته منصة FraudWiki ، عن رصد ما وصفه بـ«اختراق جوي مركب» للأجواء اليمنية، تم خلاله وصول طائرة شحن كينية من طراز Boeing 727-2Q9(Adv)(F) تحمل التسجيل 5Y-GMA إلى مطار صنعاء، بالتزامن مع تحركات لطائرات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات إنسانية.
وقال التقرير، الذي أعده الدكتور عبدالقادر الخراز وتابعه مأرب برس ، إن الطائرة التي تشغلها شركة Safe Air أقلعت من نيروبي واتجهت شمالاً من دون تسجيل وجهة رسمية على أنظمة التتبع، قبل أن تنقطع إشارتها الرادارية فوق المياه الإقليمية قرب عدن، وفق بيانات الرصد التي أوردها التقرير.
وأضاف أن فرق الرصد وثقت هبوط الطائرة في مطار صنعاء عند الساعة 09:53 بالتوقيت المحلي، بعد فترة قال التقرير إنها كانت خلالها خارج نطاق التتبع، ثم أقلعت من صنعاء في الساعة 10:35 متجهة جنوباً، قبل أن تظهر مجدداً قرب عدن في طريقها إلى جيبوتي.
وأشار التقرير إلى أن تحركات الطائرة تزامنت مع رحلات لطائرة أممية تحمل الرمز UNO132H وطائرة مرتبطة بمنظمة «أطباء بلا حدود» تحمل الرمز 3BNBZ، معتبراً أن تزامن الرحلات وكثافة الحركة الجوية في المنطقة ربما أسهما في تشتيت عمليات الرصد.
وبحسب التقرير، اتجهت طائرة «أطباء بلا حدود» من جيبوتي نحو صنعاء، بينما انحرفت الطائرة الأممية عن مسارها المجدول، في تحركات وصفها التقرير بأنها جزء من «ستار تمويه مزدوج». ولم يقدم التقرير دليلاً مستقلاً يثبت أن الرحلات الإنسانية كانت منسقة مع الطائرة الكينية أو أنها استُخدمت عمداً لتوفير غطاء لها.
وذهب التقرير إلى أن المسار المباشر للطائرة الكينية من نيروبي إلى صنعاء، مع إطفاء أجهزة التتبع، يثير احتمال حملها شحنة حساسة، ربما عسكرية أو تقنية، لتجنب إجراءات التفتيش. لكنه قدم ذلك باعتباره ترجيحاً وتحليلاً وليس إثباتاً لطبيعة الحمولة.
كما ربط التقرير الطائرة نفسها بحادثة وقعت في 13 يوليو/تموز 2026، قال خلالها إنها وصلت إلى مطار صنعاء وغادرته قبل وصول طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، بالتزامن مع حادثة مرتبطة بطائرة إيرانية كانت تحاول الوصول إلى اليمن. ويخلص التقرير إلى أن تكرار استخدام الطائرة في هذه الوقائع يستدعي، بحسب معدّه، تحقيقاً رسمياً في طبيعة الرحلات والجهات التي تقف وراءها.
وطالب التقرير الجهات اليمنية والدولية المعنية بالملاحة الجوية بفتح تحقيق، ومراجعة تسجيلات الرادار ومقاطع الفيديو التي قال إنه وثقها، إلى جانب الاستفسار عن أسباب عدم إدراج بعض الرحلات الإنسانية ضمن جداول الرحلات المنشورة، وفق ما ورد في التقرير.