أخبار محلية

نايف البكري.. لماذا ترتجف منه جيوبٌ ملأتها الأجندات المستوردة وهو يحمل راية الوطن؟

البعد الرابع 24/09/2026 09:10 322 مشاهدة
نايف البكري.. لماذا ترتجف منه جيوبٌ ملأتها الأجندات المستوردة وهو يحمل راية الوطن؟

في زمنٍ يتقاطع فيه دخان المعارك مع سمومِ الحملات الإعلامية، وفي لحظةٍ فارقةٍ من مسار الحرب اليمنية ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، عاد اسمُ الوزير نايف صالح البكري إلى واجهة المشهد الوطني، لا بصفته وزيراً للشباب والرياضة فحسب، بل قائداً ميدانياً وسياسياً أُوكلت إليه مهمةٌ جسيمةٌ؛ رئاسة اللجنة الإشرافية العليا لدعم وإسناد الجبهات، تكليفٌ جاء في ظرفٍ حساسٍ، حيث تحتدم المواجهات مع مليشيا الحوثي، وتتزايد الحاجة إلى تنظيم الدعم الشعبي والرسمي للمقاتلين في الميدان، فيما تتسابق الحملات الإعلامية التي تقف خلفها أطرافٌ وجهاتٌ فقدت مصالحها الضيقة، وترى في البكري شوكةً في حلاقيمها، ومُذيباً لمشاريعها، فلجأت إلى حملاتٍ لتشويهه والتشكيك فيه.

حين تُشعل الوطنيةُ حقدَ الحاقدين

منذ اللحظة الأولى لإعلان تكليفه بالمهمة، التي تُعدّ خطوةً استراتيجيةً لإعادة تنظيم جهود المقاومة والجيش في مواجهة مليشيا الحوثي الانقلابية، وعودةً لروح المقاومة الوطنية، لقي التكليفُ ترحيباً واسعاً وتباينت المواقفُ بين مؤيدٍ ومتحفّظ، إلا أنّ ثلةً من منفذي الأجندات غير الوطنية، المتدثرين بالأحقاد من المحسوبين على "المجلس المنحل"، أبوا إلا أن يقفوا في الخندق المقابل، فشنّوا حملةً منظمةً ضده على منصات التواصل الاجتماعي، حملةٌ تتكرر كلما برز اسم البكري في موقع مسؤولية، ما يعكس فجوراً سياسياً أكثر مما يعكس خلافاً وطنياً، وتكشف عن حجم التحديات التي يواجهها الرجل وهو يقود مهمةً وطنيةً تتعلق بدعم الجبهات المشتعلة ضد مليشيا الحوثي الانقلابية.

الوزير االبكري ليس وجهاً جديداً في المعركة؛ فهو قائد مقاومة عدن عام 2015، الرجل الذي شهدته الخنادق قبل أن تشهده المناصب، ونجا من محاولات اغتيالٍ عديدة، وظلّ اسمه مقروناً بمقاومة الانقلاب الحوثي. واليوم، يعود ليواجه اختباراً مزدوجاً: ميدانٌ يستدعي حضورَه لدعم المقاتلين، ومنصّةٌ إعلاميةٌ تستدعي صمودَه أمام حملات التشويه؛ في مشهدٍ جديدٍ لرجلٍ جمع بين خبرة الميدان ودهاء السياسة، وبين ثبات الجندي وحكمة القائد.

رجل الميدان قبل المناصب

في لحظةٍ فارقةٍ من مسار الحرب اليمنية ضد مليشيا الحوثي الانقلابية، برز اسم الوزير نايف صالح البكري مجدداً إلى واجهة المشهد الوطني، بعد تكليفه برئاسة اللجنة الإشرافية العليا لدعم وإسناد الجبهات. تكليفٌ وصفه مؤيدون بأنه خطوةٌ استراتيجيةٌ لإعادة تنظيم جهود المقاومة والجيش في مواجهة مليشيا الحوثي، فيما اعتبره خصومه محاولةً لإعادة إنتاج نفوذٍ سياسيٍّ قديم. وبين هذا وذاك، يظل الرجل محاطاً بتاريخٍ ميدانيٍّ مثقلٍ بالتجارب، وسيرةٍ سياسيةٍ أثارت جدلاً واسعاً منذ قيادته لمقاومة عدن عام 2015 وحتى اليوم.

تكليف لا تشريف

في أول تصريحٍ له عقب تكليفه، حرص الوزير نايف البكري على أن يضع النقاط على الحروف، مؤكداً أن المهمة ليست شرفاً شخصياً ولا منصباً بروتوكولياً، بل مسؤوليةٌ وطنيةٌ جسيمةٌ تتطلب حشد كل الطاقات خلف المقاتلين في الميدان.

"إن إسناد المقاتلين الذين يقفون في الصفوف الأولى دفاعًا عن الدولة والجمهورية واجبٌ وطنيٌّ ومسؤوليةٌ مشتركةٌ تتطلب حشد إمكانات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع وتنظيمها وتحويلها إلى دعمٍ حقيقيٍّ يصل إلى الميدان"، قال البكري، مضيفاً: "مصير واحد.. معركة واحدة.. وهدف واحد".

هذا التصريح لم يكن مجرد كلماتٍ، بل إعلانٌ عن رؤيةٍ مؤسسيةٍ تسعى إلى تحويل الدعم الشعبي والرسمي إلى عملٍ منظمٍ، يضمن وصول الإسناد إلى المقاتلين في مواقعهم، ويؤكد أن المعركة ليست مسؤولية الجيش وحده، بل معركة وطنٍ بأكمله.

رمز وطني.. وشوكة في حلوق الخصوم

لم يمرّ تكليف البكري مروراً عادياً، بل أثار موجةً واسعةً من ردود الفعل المباركة والمؤيدة، التي رأت فيه عودةً لروح المقاومة الوطنية، وتصحيحاً لمسار العبث الذي مارسته أطرافٌ خارجيةٌ في السنوات الماضية.

حيث وصف الباحث السعودي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، عبدالسلام صالح، الخطوة بأنها "ضربة معلم"، مؤكداً أن تفعيل المقاومة إلى جانب الجيش هو الكابوس الذي يخشاه الحوثي. توصيف "عبدالسلام" يعكس قراءةً إقليميةً ترى في البكري شخصيةً قادرةً على إعادة تنظيم الجهود العسكرية.

واعتبر الصحفي ورئيس التحرير السابق لصحيفة 15 أكتوبر، عبدالرقيب الهدياني، أن عودة البكري تمثل "مرحلةً جديدة"، مشيراً إلى أن الجمهور يتفاءل بهذه العودة ويعتبرها تصحيحاً لمسار الانحراف الذي مارسته الإمارات، بعد أن أُخرج الرجل قسراً من قيادة محافظة عدن ومقاومتها التي قادها إلى الانتصار قبل أحد عشر عاماً.

وأعاد صدام الجبري مشهداً للوزير البكري بمعية عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ محافظة مأرب، السلطان العرادة، ثم علّق عليه بالقول "موقف للتاريخ": إذ أهدى البكري بندقيته التي قاوم بها في عدن للشيخ سلطان العرادة، في إشارةٍ رمزيةٍ إلى وحدة المعركة بين مأرب وعدن.

صكوك الوطنية

أما الناشط علي عمر بن الشيبة، فقد طرح أسئلةً مباشرةً إلى الرافضين، قائلاً: "لماذا ترفضون نايف البكري وهو الذي كان في مقدمة الصفوف يدافع عن عدن عندما كانت المدينة في أشد حاجتها إلى الرجال؟ الوطنية لا تُقاس بالولاء لفصيل، بل بالتضحيات والمواقف."

وأضاف: "أليس نايف البكري جنوبياً وابناً من أبناء عدن ومعركتها؟ ألم يكن قائداً لمقاومة تحرير عدن، ويعرفه الميدان قبل أن تعرفه المناصب؟ لماذا أصبح مرفوضاً اليوم؟ هل لأنه فقد انتماءه للجنوب، أم لأنه لا يخضع لتوجه فصيلٍ سياسيٍّ بعينه؟"

ومضى الشيبة في تساؤلاته المحرجة: "هل الوطنية الجنوبية تُقاس بالتضحيات والمواقف، أم بالولاء لهذا المكوّن أو ذاك؟ هل أصبح الجنوبي مقبولاً فقط عندما يوافقكم، وخائناً أو مرفوضاً عندما يختلف معكم؟"

وأردف: "من منحكم كطرفٍ حق توزيع صكوك الوطنية والجنوبية على الآخرين؟"

وختم الشيبة تدوينته بالقول: "اختلفوا مع نايف البكري سياسياً كما تشاؤون، لكن لا تنكروا تاريخه ولا وقوفه في مقدمة الصفوف دفاعاً عن عدن، وتذكروا أن الجنوب ليس ملكاً لحزبٍ أو مكوّن، وتاريخ الرجال لا تمحوه الخصومات السياسية."

وكتب الناشط مبارك البيحاني عن قرار التكليف: "عند الشدائد تظهر الرجال، تشكيل اللجنة برئاسة بطل تحرير عدن نايف البكري خطوةٌ لتؤكد أنه حان دعم الأبطال."

أما الشاب إبراهيم النخعي، فقد استعاد مشهد تحرير عدن عام 2015 وخاطب البكري عبر منشورٍ له على فيسبوك قائلاً: "كنتَ في الميدان ثابتاً كجبال شمسان، تقود الشباب بقلبٍ لا يعرف الخوف وعزيمةٍ لا تلين."

وأضاف: "رجال الميدان الصادقون لا تصنعهم المناصب، بل تصنعهم الخنادق وقت الشدائد. كل التقدير لك، ستظل مواقفك في مواجهة الغزو الحوثي لعدن وسام شرفٍ يزين تاريخنا."

هذه الأصوات، وقد تنوّعت بين باحثين وصحفيين وناشطين، تتفق على أنّ البكري ليس اسماً عابراً في المشهد، بل رجلٌ ارتبط اسمه بالمقاومة، وأنّ تكليفه اليوم يُعيد إلى الواجهة سؤالاً طالما تأجّل: من يحمل همّ الميدان؟

قائد عرفته الخنادق

نايف صالح البكري ليس مجرد اسمٍ في قائمة وزراء الحكومات المتعاقبة، بل هو أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بمقاومة عدن عام 2015، حين كانت المدينة تحت وطأة الغزو الحوثي، والرصاص ينهال على أحيائها، والمدافع تهز جبال شمسان، في تلك اللحظة التاريخية، لم يكن البكري موظفاً إدارياً أو سياسياً يبحث عن منصب، بل كان قائداً ميدانياً يقف في الصفوف الأولى، يقود الشباب، ويجمع المقاومين، ويحوّل الفوضى إلى فعلٍ منظم.

قاد مجلس المقاومة الشعبية في عدن، وأشرف على لجنة الإغاثة، وكان أحد أبرز الوجوه التي ظهرت في الميدان، لا في المكاتب، عرفه الناس وهو يحمل بندقيته، لا وهو يقرأ بياناً،  لذلك ظل اسمه مرتبطاً بتحرير عدن، حتى بعد أن أُخرج قسراً من منصب المحافظ، في سياق صراعٍ سياسيٍّ مع أطرافٍ خارجيةٍ حاولت مصادرة الانتصار.

نجا البكري من محاولات اغتيالٍ عديدة، وواجه حملات تشويهٍ متكررة، لكنه ظل ثابتاً على موقفه، رافضاً الانقلاب الحوثي، ومتمسكاً بالدفاع عن الدولة والجمهورية، هذا الرصيد الميداني هو ما يجعل تكليفه اليوم برئاسة لجنة دعم وإسناد الجبهات أكثر من مجرد قرارٍ إداري؛ بل عودةٌ لروح المقاومة التي عرفها اليمنيون في أصعب لحظاتهم.

استهدافٌ لا خصومة

الهجوم على الوزير البكري لم ينشأ من فراغ، بل تقوده ثلةٌ من نشطاء «الانتقالي المنحل»، دأبوا على استهدافه كلما برز في موقع مسؤولية؛ حملةٌ لا تمتّ إلى النقد الموضوعي بصلة، بل هي محاولةٌ بائسة لتشويه تاريخ الرجل والنيل من دوره.

أما من يرددون أسطوانتهم المشروخة عن «سرقة الانتصارات الجنوبية»، فقد تناسوا أنّ البكري كان في مقدمة الصفوف يوم تحرير عدن، وأنه قاد المقاومة الشعبية في لحظةٍ لم يكن فيها أحدٌ من قيادات الانتقالي في الميدان. وما يكرره أولئك الممولون ليس إلا محاولةً مكشوفةً لتزييف التاريخ وطمس الحقائق.

وتقليلهم مما يقوم به الرجل لا يعكس إلا خوفاً من نجاحاته وانزعاجاً منها، علماً أنّ البكري نجا من 11 محاولة اغتيالٍ نفذتها عناصر مرتبطة بالانتقالي نفسه. فهل كل هذه المحاولات الحثيثة من أساطية الشر والغدر لأن الرجل ليس مهماً كما يزعمون، أم أنّ استهدافه يكشف أنه شخصيةٌ مؤثرةٌ ومزعجةٌ لمشاريع خصومه؟

ومن يعانون من عقدة تيارٍ سياسيٍّ بعينه، تناسوا أنّ تكليف الوزير البكري جاء بقرارٍ من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لا من حزبٍ سياسي.

وأمام كل حملات الاستهداف والتشكيك، يشدّد البكري على أنّ نجاح اللجنة يتمثل في وصول الإسناد إلى المقاتلين في مواقعهم، وتحويل طاقات المجتمع إلى قوةٍ حقيقيةٍ تساند القوات في الميدان لمواجهة المليشيا الحوثية الإرهابية.

أما استجرار أحداث 2025 والاجتهاد في شيطنة الرجل والطعن في نواياه، فهو دأبٌ مكشوفٌ لا يخفى على أحد، ولو أنصف أصحابه أنفسهم لأدركوا أنّ ذاكرة عدن لا تنسى من كان في الميدان، ومن حمل السلاح دفاعاً عنها. فالبكري لم يكن مستعطِفاً، بل قائداً، ولم يطعن الجنوب، بل دافع عنه واستبسل في سبيله.

أفعال لا أقوال

لم يكتفِ الوزير نايف البكري بالتصريحات، بل ترجم التكليف إلى خطواتٍ عمليةٍ، كان أولها انعقاد الاجتماع الأول للجنة الإشرافية والتنسيقية لدعم وإسناد الجبهات في العاصمة المؤقتة عدن؛ اجتماعٌ ضم وزراء ومحافظين وممثلي جهاتٍ معنيةٍ عبر الاتصال المرئي، وجاء ليؤكد أن المهمة ليست مجرد شعار، بل خطة عملٍ واضحةٍ تتجاوز حدود الكلام إلى التنفيذ.

وفي هذا الاجتماع، نقل عضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي تحيات الرئيس رشاد العليمي وأعضاء المجلس، مؤكداً أن دعم الجبهات واجبٌ وطنيٌّ وديني. وشدد البكري من جانبه على أن نجاح اللجنة الحقيقي يتمثل في وصول الإسناد إلى المقاتلين في مواقعهم، وتحويل طاقات المجتمع إلى قوةٍ حقيقيةٍ تساند القوات في الميدان.

وقال البكري: «لقد أثبتت التجربة أن المعركة ليست مسؤولية القوات المسلحة وحدها، بل معركة وطنٍ بأكمله. ووحدة الهدف الوطني يجب أن تكون أكبر من أي مسمياتٍ أو اعتباراتٍ أخرى».

وهكذا وضع الاجتماع إطاراً مؤسسياً لدعم الجبهات، وربط بين السلطة المحلية والقطاع الخاص ورجال الأعمال والمكونات الاجتماعية، في محاولةٍ لتوحيد الجهود وتوجيهها نحو هدفٍ واحد؛ هو إسناد المقاتلين، وهو ما يعكس أن البكري لا يتعامل مع المهمة كمنصب، بل كمعركةٍ وطنيةٍ تتطلب إدارةً وتنسيقاً شاملاً.

ولعل أبرز ما ميز الاجتماع هو دعوة البكري إلى إشراك القطاع الخاص ورجال الأعمال، ليس من باب التبرع فقط، بل من باب الشراكة الوطنية والمسؤولية المجتمعية. وهي رؤيةٌ تعكس إدراكه أن الحرب ليست معركةً عسكريةً فقط، بل معركة موارد وتنظيم وإدارة، وأن النصر يحتاج إلى منظومةٍ متكاملةٍ تتجاوز حدود جبهات القتال.

ولم تقف الخطوات العملية عند حدود الاجتماعات والتصريحات؛ إذ ظهر الوزير البكري يوم الأربعاء في خطوةٍ تهدف إلى دعم الحملة الوطنية للتبرع بالدم، ليكون أول المتبرعين بها. خطوةٌ رمزيةٌ تحمل دلالةً واضحة: أنّ من يدعو إلى إسناد الميدان، يبدأ بنفسه قبل أن ينتظر من الآخرين أن يبادروا. وهكذا يجمع البكري بين القول والفعل، وبين التخطيط والتنفيذ، وبين قيادة اللجنة والوقوف في الصف الأول.

رجل للوطن.. لا للحزب

في وجه الحملات التي يتعرض لها شخصه وتاريخه، يقف الوزير نايف البكري ثابتاً لا تهزّه الاتهامات ولا تثنيه الانتقادات، لا ينتظر ثناءً ولا يستجدي إشادة، بل يمضي في عمله حيثما كلّفه الوطن، لم يرتبط يوماً بولاءٍ حزبيّ ضيّق، ولم يقايض انتماءه بمنصب، بل رفع راية الوطن فوق كل اعتبار، إيماناً منه بأن الأحزاب إلى زوال وأن الوطن وحده باقٍ.

ومحبّوه والملتفّون حوله ليسوا من تيارٍ واحد، بل من مختلف أطياف المجتمع وانتماءاته، لأن الرجل حيثما دعاه الواجب لبّى غير مبالٍ بالمخاطر. أما الذين اتخذوا من النميمة تجارةً ومن شيطنة الآخرين مصدر رزق، فقد تجاوزوا حدود الخلاف السياسي المشروع إلى الفجور في الخصومة والكيد الرخيص، تلبيةً لأجنداتٍ غير وطنية، وإن تلفّعوا بخطابٍ ظاهره حب الوطن.

لكن البكري، ابن الخنادق الذي عرفته المعارك قبل المناصب، لم يلتفت إلى قدح القادحين ولا إلى سموم الحاقدين، مدركاً أن الأحقاد تعمي أصحابها قبل أن تنال من خصومها، لذلك يواصل عمله بإخلاص، عالماً أن التاريخ لا يكتبه من يشيطنون الآخرين، بل من يضحّون في سبيل الوطن.

والهجوم عليه ليس سوى انعكاسٍ لأحقادٍ سياسيةٍ ضيقة، أما التاريخ فسيذكره بصفته قائد مقاومةٍ عرفه الميدان قبل أن تعرفه المناصب، ورجل دولةٍ تجرّد من الولاءات ليبقى وفياً للوطن.

التاريخ لا يكتبه الحاقدون

بين حملات التشويه ومعركة الميدان، يظل نايف البكري عنواناً لصمودٍ لا ينكسر؛ رجلٌ وهب نفسه لوطنه، وبذل وسعه دفاعاً عن الدولة والجمهورية، غير آبهٍ بالخصوم ولا بالحاقدين، ولم يسعَ إلى مكاسب شخصية، بل إلى إسناد المقاتلين الذين يواجهون الانقلاب في الجبهات.

والهجوم عليه ليس سوى انعكاسٍ لأحقادٍ سياسيةٍ لا وطنية، أما التاريخ فسيذكره بصفته قائد مقاومةٍ عرفه الميدان قبل أن تعرفه المناصب، ورجل دولةٍ تجرّد من الولاءات ليبقى وفياً للوطن.

وهكذا، بين من يحمل البندقية في الخندق ومن يحمل القلم في الخفاء، يبقى الفارق واضحاً: الأول يصنع التاريخ، والثاني يكتب هامشه.