أخبار محلية

علوي بن زبع: الحوثيون يعيدون اليمن إلى نقطة الصفر.. وحروب جديدة تلوح في الأفق

عدن الغد- محليات 19/09/2026 23:46 359 مشاهدة
علوي بن زبع: الحوثيون يعيدون اليمن إلى نقطة الصفر.. وحروب جديدة تلوح في الأفق

قال عضو مجلس الشورى علوي الباشا بن زبع إن جماعة الحوثي تعيد اليمن إلى نقطة الصفر، محذرًا من أن استمرار التصعيد العسكري قد يدفع البلاد إلى جولات جديدة من الحرب والدمار.

وفي مقال له بعنوان «الحشاشون الجدد… لا يدركون ما ينتظرهم وما ينتظر اليمن»، أشار بن زبع إلى أن الهدنة التي استمرت نحو ثلاث سنوات، بحسب وصفه، منحت الحوثيين فرصة لبناء ترسانة عسكرية وتعزيز قدراتهم القتالية، قبل أن يقرروا، وفقًا لرؤيته، إعادة الحرب إلى نقطة الصفر ووضع صنعاء وصعدة مجددًا أمام فوهة المدفع.

ووصف بن زبع الحوثيين بأنهم «حشاشو القرن الحادي والعشرين»، معتبرًا أنهم لا يجيدون البقاء على الأرض دون حرب ودمار ورعب، وأنهم يمارسون ذلك في المناطق الخاضعة لسيطرتهم وعلى أتباعهم.

واستعاد عضو مجلس الشورى أحداث عام 2014، عقب اجتياح صنعاء في 21 سبتمبر، متحدثًا عن مفاوضات موفنبيك واتفاق «السلم والشراكة»، الذي قال إن الدبلوماسي اليمني الراحل الدكتور عبدالكريم الإرياني وصفه بـ«اتفاق الشرك والسلامة».

وروى بن زبع أنه كان موجودًا في القاهرة أثناء اجتياح صنعاء، وأن صديقًا هاشميًا كان مقربًا من الحوثيين زاره وسأله عما إذا كان اليمن مقبلًا على حرب، فأجابه بأن الحرب مرجحة، وأن تجنبها كان ممكنًا إذا التزم الحوثيون بثلاثة محظورات، هي عدم الاقتراب من شرعية الدولة والرئيس التوافقي، وعدم الاقتراب من الحدود السعودية، وعدم التقدم نحو البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.

وأضاف أن صديقه نقل تلك الأفكار إلى الحوثيين، لكنهم، بحسب روايته، لم يلتزموا بها، مشيرًا إلى مهاجمة منزل الرئيس عبدربه منصور هادي وفرض الإقامة الجبرية عليه وعلى عدد من المسؤولين، إلى جانب التحركات العسكرية قرب الحدود السعودية والسيطرة على منافذ علب وحرض، ثم التقدم نحو باب المندب وخليج عدن واجتياح عدن.

وقال بن زبع إن تلك التطورات أدت في نهاية المطاف إلى اندلاع الحرب، بعد أن وصل الأمر، بحسب روايته، إلى تهديدات بالتحرك نحو مكة، لتبدأ بعدها «عاصفة الحزم» والحرب التي قال إن اليمنيين ما زالوا يعيشون تداعياتها.

وفي حديثه عن التطورات الحالية، قال بن زبع إن صُنّاع القرار في صنعاء وصعدة يعيدون، وفق تقديره، الأمور إلى نقطة الصفر، متحدثًا عن حشد قوات حوثية باتجاه الساحل وباب المندب، وسقوط المخا ومناطق وجزر في أيدي الجماعة، إلى جانب الهجمات على العمق السعودي واستمرار استهداف مأرب.

وأشار إلى أن من الصعب، بحسب رأيه، أن تتمكن جماعة الحوثي من احتواء الأزمة أو بناء دولة وإدارة اليمن وإقامة علاقات مستقرة مع دول الجوار والعالم، متهمًا الجماعة بعدم فهم أبجديات السياسة ومصالح الدول ومسؤولية إدارة الدولة.

وأضاف أن الحوثيين، وفق وصفه، لا يجيدون سوى «لغة البندقية» و«ثقافة الموت» و«تهشيم الدولة وتهجير المواطنين»، معتبرًا أن هذا النهج يقود إلى مزيد من تدمير مؤسسات الدولة وتعقيد فرص التعايش والاستقرار.

وقال بن زبع إنه لا يخشى من تنامي تهديدات الحوثيين بقدر ما يخشى استمرار تدمير ما تبقى من الدولة والوطن، وإذلال اليمنيين وتجويعهم، ودفع البلاد إلى حروب جديدة لا يُعرف مداها أو كلفتها.

وتوقع عضو مجلس الشورى أن تنتهي سيطرة الحوثيين وتُستعاد مؤسسات الدولة، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن الطريق إلى ذلك، وفق رؤيته، قد يكون مكلفًا، وأن صنعاء وصعدة قد تتعرضان لدمار كبير قبل الوصول إلى نهاية الصراع.

واختتم بن زبع مقاله بالتساؤل عن حجم الدم والدمار الذي سيدفعه اليمن قبل أن تصل جماعة الحوثي، التي وصفها بـ«الحشاشين الجدد»، إلى نهايتها.

غرفة الأخبار/عدن الغد