أخبار محلية

صالح النادري: إلى متى يستمر إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة عن المحافل الدولية ؟

عدن الغد- محليات 19/09/2026 17:46 330 مشاهدة
صالح النادري: إلى متى يستمر إقصاء الأشخاص ذوي الإعاقة عن المحافل الدولية ؟

أكد رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين، الأخ صالح النادري، أن الأشخاص ذوي الإعاقة يمتلكون الحق الكامل في المشاركة في الفعاليات والمؤتمرات العربية والدولية، باعتبارهم الأقدر على نقل واقع قضاياهم واحتياجاتهم، والمساهمة في مناقشة الموضوعات المرتبطة بحقوقهم ومستقبلهم.

وقال النادري إن الشخص ذي الإعاقة ليس مجرد مستفيد من البرامج والخدمات، بل هو شريك أساسي في صناعة القرارات المتعلقة بقضاياه، ويمتلك القدرة والكفاءة على النقاش والطرح الموضوعي ونقل هموم وقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة من بلده إلى المحافل الدولية.

وأشار إلى أن المشاركة في المؤتمرات والمعارض الدولية تمثل فرصة مهمة للاطلاع على أحدث ما توصل إليه العالم في مجال التكنولوجيا المساعدة، والوسائل التعليمية والتعويضية، والحلول والخدمات التي يمكن أن تسهم في تحسين حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في المجتمع.

وأضاف أن الشخص ذي الإعاقة عندما يشارك في هذه الفعاليات فإنه لا يذهب لمجرد الحضور، وإنما ينبغي أن يعود بخبرات ومعارف جديدة، وأن يطلع على التجارب والتقنيات الحديثة والمقترحات التي يمكن الاستفادة منها وتطوير العمل الإنساني والحقوقي والخدمات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي هذا السياق، أثار النادري قضية غياب مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة من المناطق المحررة في المحافل والمؤتمرات الدولية منذ عام 2015 وحتى اليوم، متسائلاً عن أسباب استمرار هذا الغياب، وما إذا كان يمثل نوعاً من الإقصاء والتهميش لهذه الفئة.

وقال: «إلى متى سيستمر إقصاء وتهميش الأشخاص ذوي الإعاقة؟ ولماذا لا تُتاح لهم الفرص للمشاركة وتمثيل قضاياهم بأنفسهم، في الوقت الذي نرى فيه أشخاصاً من غير ذوي الإعاقة يحضرون بصورة متكررة في المحافل والمؤتمرات الدولية التي تتناول قضايا الإعاقة؟»

وأكد أن من حق الأشخاص ذوي الإعاقة أن يكون لهم حضور حقيقي في هذه الفعاليات، خصوصاً أولئك الذين يمتلكون القدرة والكفاءة والخبرة على النقاش والطرح وتمثيل قضايا مختلف فئات الإعاقة.

وأوضح أن وجود شخص غير ذي إعاقة كمرافق يمكن أن يكون مهماً وضرورياً لمساعدة الشخص ذي الإعاقة في بعض الجوانب، مثل القراءة والكتابة أو الترجمة أو الحركة، لكن دور المرافق يجب ألا يتحول إلى تمثيل الشخص ذي الإعاقة أو التحدث باسمه وإقصائه عن المشاركة في القضايا التي تخصه.

وشدد النادري على ضرورة أن تشمل المشاركة مختلف فئات الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة الحركية والسمعية والبصرية والأشخاص ذوو اضطراب طيف التوحد وغيرهم، بما يضمن أن تعكس التوصيات والقرارات احتياجات مختلف الفئات.

ووجّه رئيس الاتحاد الوطني لجمعيات المعاقين نداءً إلى وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، باعتباره الجهة الحكومية المعنية بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، داعياً إلى إعادة النظر في آلية اختيار المشاركين في الفعاليات والمؤتمرات العربية والدولية، وإتاحة الفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة المؤهلين والقادرين على تمثيل أنفسهم وقضاياهم.

واختتم النادري حديثه بالتأكيد على أن تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من المشاركة في المحافل الدولية ليس منّة أو امتيازاً، وإنما هو حق، وأن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من الحديث عن الأشخاص ذوي الإعاقة إلى إشراكهم بصورة مباشرة في صناعة القرارات والسياسات والبرامج التي تمس حياتهم ومستقبلهم.