أخبار محلية

قانون عقوبات روسي جديد يمنح ترامب صلاحيات تجارية واسعة ويفرض رسومًا تصل إلى 100%

المنتصف نت- المنتصف نت 19/09/2026 18:28 383 مشاهدة
قانون عقوبات روسي جديد يمنح ترامب صلاحيات تجارية واسعة ويفرض رسومًا تصل إلى 100%

يوسع قانون العقوبات الأمريكي الجديد نطاق الضغط الاقتصادي على روسيا، مانحًا الرئيس دونالد ترامب صلاحيات تجارية واسعة لفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسي، مما يفتح جبهة جديدة في السياسة التجارية الأمريكية قد تتجاوز آثارها حدود روسيا.

وقّع ترامب على القانون، الذي أصبح يعرف باسم "قانون ليندسي أو. غراهام لمعاقبة روسيا وإيران لعام 2026"، والذي يستهدف قطاعات وموارد رئيسية يعتمد عليها الاقتصاد الروسي. بموجب القانون، يتعين على الرئيس فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% خلال 30 يومًا على جميع السلع المستوردة إلى الولايات المتحدة من أكبر خمسة مستوردين للنفط الخام أو الغاز الروسي.

يمثل سقف الرسوم البالغ 100% بندًا تجاريًا بارزًا في القانون، حيث يسمح بفرض رسوم مرتفعة على واردات الولايات المتحدة من الدول التي تستمر في شراء الطاقة الروسية. لا يحدد القانون أسماء الدول الخمس المستهدفة مسبقًا، كما لا يوضح كيفية احتساب قائمة أكبر المستوردين، مما يمنح الإدارة الأمريكية مساحة واسعة في تحديد الدول التي ستخضع للإجراءات.

لا تقتصر الصلاحيات على أكبر خمسة مشترين للطاقة الروسية، بل تشمل أيضًا الدول التي تشتري النفط أو الغاز الروسي بعد دخول القانون حيز التنفيذ، وكذلك الدول التي تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات. وتشير التقارير إلى أن الصين والهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي، لكن القانون لا يسميهما رسميًا، ويبقى فرض الرسوم عليهما مرتبطًا بقرارات الإدارة الأمريكية.

يمنح القانون الإدارة الأمريكية مهلة قصيرة نسبيًا للتحرك، حيث ينص على فرض الرسوم خلال 30 يومًا من دخول القانون حيز التنفيذ في الحالات المنطبقة. وهذا يعني أن القانون لا يمنح صلاحية نظرية لفرض رسوم مستقبلية فحسب، بل يضع إطارًا زمنيًا للتحرك، مع استمرار صلاحيات الإعفاء في حالات تتعلق بالمصلحة القومية الأمريكية.

تكمن الأهمية التجارية للقانون في أن العقوبات لا تستهدف السلع الروسية فقط، بل يمكن أن تمتد إلى واردات أمريكية من دول ثالثة بسبب علاقاتها التجارية مع قطاع الطاقة الروسي. وبذلك، يتحول شراء النفط والغاز الروسي إلى عامل يمكن أن يؤثر في شروط دخول صادرات دول أخرى إلى السوق الأمريكية، مما يوسع نطاق تداعيات القانون من موسكو إلى شركائها التجاريين. حذر منتقدون من أن الصياغة الواسعة تمنح الإدارة مجالًا كبيرًا لتحديد الدول المستهدفة، بينما يرى مؤيدوه أن الصلاحيات الجديدة تهدف إلى زيادة تكلفة شراء الطاقة الروسية والضغط على مصادر تمويل موسكو.

تمتد أهمية القانون إلى ما بعد الرسوم الحالية، حيث يمنح ترامب صلاحيات تجارية يمكن أن تتجاوز فترة رئاسته، مما يمثل تغييرًا مهمًا في نطاق السلطة التنفيذية الأمريكية في مجال الرسوم الجمركية. كما يسمح القانون للرئيس بالتنازل عن بعض العقوبات والرسوم عندما يرى ذلك في المصلحة القومية، مع اشتراط إخطار الكونغرس.

يمثل القانون أداة ضغط جديدة تتجاوز العقوبات التقليدية، مضيفًا سلاح الرسوم الجمركية على دول ثالثة إلى أدوات الضغط الأمريكية. تمنح هذه الآلية واشنطن وسيلة للضغط على مشتري الطاقة الروسية من خلال تجارتهم مع الولايات المتحدة، بدلًا من الاقتصار على استهداف الشركات الروسية مباشرة، مما يجعل تطبيق القانون ذا تداعيات محتملة على التجارة الدولية وأسواق الطاقة.