أكد أعضاء مجلس الأمن الدولي على ضرورة التطبيق الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة المتعلقة بالشأن اليمني، مجددين دعمهم لحكومة اليمن والتزامهم بوحدة وسيادة واستقلال البلاد.
أدان المجلس في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على المملكة العربية السعودية، والتي طالت مدنيين وبنية تحتية للطاقة، مما أسفر عن إصابات بين المدنيين بمن فيهم نساء وأطفال. وأشار الأعضاء إلى بيانهم السابق بتاريخ السابع من أغسطس الذي أدانوا فيه الهجمات الصاروخية ضد السعودية وهجمات السفن التجارية، مجددين إدانتهم لتلك الهجمات والتهديدات للملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدين على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وطواقمها.
وشدد أعضاء المجلس على أهمية العمل وفق القانون الدولي، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية. وأوضحوا أن التصعيد العسكري للحوثيين في اليمن، ومواصلة هجماتهم على السعودية، والتهديدات للشحن الدولي في البحر الأحمر، وتقدمهم في مناطق باليمن، كلها عوامل تهدد بتوسيع نطاق الصراع، والأمن البحري، والتجارة الدولية، وتقوض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام في اليمن.
وأعرب أعضاء المجلس عن تضامنهم مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي. وطالبوا الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية.
كما أعرب المجلس عن قلقه البالغ بشأن التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مدنيين، وتشريد ما لا يقل عن 125 ألف شخص في اليمن منذ بداية سبتمبر، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية بسبب هجمات الحوثيين. وحذروا من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الوضع الصعب القائم في اليمن وقد يسفر عن مزيد من تشريد المدنيين.
وجدد الأعضاء التأكيد على التزامات الأطراف في الصراعات بتيسير والسماح بالوصول الإنساني الكامل والعاجل وغير المعاقب به إلى المدنيين المحتاجين، وتعزيز سلامة وأمن عمال الإغاثة وموظفي الأمم المتحدة. كما جددوا مطالبتهم لميليشيا الحوثي الإرهابية بالإفراج الآمن والفوري وغير المشروط عن المحتجزين، بمن فيهم 73 من أفراد الأمم المتحدة، وموظفون في منظمات غير حكومية وطنية ودولية، ومنظمات مجتمع مدني، وبعثات دبلوماسية.
وأكدوا أن السلام المستدام في اليمن لا يمكن أن يتحقق عبر الإكراه أو استخدام القوة، مجددين دعمهم لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في جهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية، بناءً على المرجعيات المتفق عليها، وبما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن، داعين الأطراف إلى الانخراط بشكل بناء مع جهود الأمم المتحدة.