أخبار محلية

ندوة أممية في جنيف تبحث الانتهاكات والاختفاء القسري في اليمن

المنتصف نت- المنتصف نت 19/09/2026 08:32 414 مشاهدة
ندوة أممية في جنيف تبحث الانتهاكات والاختفاء القسري في اليمن

نُظمت في جنيف ندوة نقاشية مغلقة حول واقع الانتهاكات وحالات الاختفاء القسري في اليمن، نظمها الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة. هدفت الندوة إلى مناقشة الانتهاكات بين الماضي والحاضر، وتعزيز آليات المساءلة والتوثيق.

أدارت الندوة رئيسة ومقررة الفريق العامل، السيدة غراتشينا بارانوفسكا، بحضور حقوقيين وخبراء ومهتمين بقضايا حقوق الإنسان، مع توفير الترجمة الفورية إلى ست لغات. رحبت بارانوفسكا برئيس منظمة "إرادة" لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، والمركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب، مشيدة بأهمية طرح قضايا الاختفاء القسري أمام الآليات الدولية.

من جهته، رحب الشيخ جمال المعمري بالمبادرة، معبراً عن تقديره لطرح أوضاع الضحايا وحالات الاختفاء القسري. وقدم المعمري عرضاً مفصلاً حول واقع الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك حالات الوفاة أثناء الاحتجاز، والانتهاكات التي طالت النساء والأطفال، وأوضاع السجون ومراكز الاحتجاز السرية. كما تناول العرض المعلومات المتوفرة بشأن مواقع يُعتقد بوجود أشخاص مخفيين قسراً فيها، وآليات تحديدها وربطها بملفات المفقودين.

وناقشت الندوة أوضاع موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية المحتجزين في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، وما يتعرضون له من ظروف احتجاز، مشيرة إلى وفاة عدد منهم. كما تطرقت المداخلات إلى الضغوط والإكراه الذي يتعرض له بعض المحتجزين للإدلاء باعترافات تتعلق باتهامات بالتخابر، مع التأكيد على أهمية ضمان حقوقهم القانونية والإفراج عنهم. واستعرضت الندوة أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لمختلف الأطراف في اليمن.

قدمت منظمة "إرادة" عرضاً لما وثقته من حالات انتهاك وتعذيب، وآليات جمع المعلومات والتحقق منها، والتحديات التي تواجه مصادر المعلومات. وبحثت الندوة آليات المساءلة عن الانتهاكات، ووضع اليمن تجاه نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والدعوات لانضمام اليمن لتعزيز فرص المساءلة عن الجرائم الدولية. كما بحثت مدى تعاون الأطراف اليمنية مع آليات الأمم المتحدة.

أكد المشاركون أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق، وتعزيز التعاون مع الآليات الأممية، وتزويدها بالملفات والبيانات الموثقة للكشف عن مصير الضحايا، وحماية المحتجزين، وإنصاف أسرهم، وجبر الضرر. وشددت النقاشات على أهمية توثيق الانتهاكات وفق المعايير المهنية والقانونية، وحفظ الأدلة والشهادات لتعزيز فرص المساءلة والإنصاف.

أشادت الندوة بجهود منظمة "إرادة" ورئيسها الشيخ جمال المعمري في توثيق حالات التعذيب والاختفاء القسري، مشيرة إلى تقديم ملفات وثائقية تفوق بعشرة أضعاف ما تم تقديمه خلال السنوات التسع السابقة، واصفة جهوده بالمثابرة في ظل المخاطر. وأكد المشاركون على أهمية استمرار جهود التوثيق والرصد، وإيصال أصوات الضحايا إلى الآليات الدولية المختصة، والعمل على الكشف عن مصير المخفيين قسراً بالتعاون مع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب.