أخبار محلية

المخلافي من احتجاز الحوثيين في صنعاء إلى قيادة الدبلوماسية اليمنية و دوره بأول لقاء رافض للانقلاب في عدن

يمن فويس 19/09/2026 06:24 414 مشاهدة
المخلافي من احتجاز الحوثيين في صنعاء إلى قيادة الدبلوماسية اليمنية و دوره بأول لقاء رافض للانقلاب في عدن

لم تكن مغادرة عبدالملك المخلافي للعاصمة صنعاء بعد انقلاب جماعة الحوثي عام 2014 مهمة عادية، فقد كان واحداً من أبرز السياسيين اليمنيين الذين رفضوا الانقلاب، وفي الوقت نفسه كان على معرفة واسعة بالجماعة من خلال مشاركته في لجان الحوار والوساطة معها خلال سنوات سابقة وتحولت هذه الخبرة السياسية إلى سبب إضافي لوضعه في دائرة الاستهداف والملاحقة.

ولم يكن خروجه من صنعاء مجرد مغادرة لشخصية سياسية من مدينة إلى أخرى، بل كان بداية لمرحلة جديدة في مسيرته انتقل فيها من العمل السياسي داخل العاصمة صنعاء إلى مواجهة الانقلاب من خارجها، قبل أن يصبح لاحقًا أحد أبرز وجوه الشرعية في المعركة الدبلوماسية.

حاول المخلافي مغادرة صنعاء بعد سيطرة الحوثيين عليها ليلحق بالرئيس هادي الى عدن الا ان الجماعة منعته وتم احتجازه من قبل الحوثيين في المطار وصادروا جوازه الدبلوماسي ثم جواز سفره العادي ومنع من الخروج وكان حينها أميناً عاماً للمؤتمر القومي العربي،  ولولا انعقاد المؤتمر القومي العربي و الذي كان المخلافي امينه العام  وتحركات وضغوطات سياسية وقومية عربية من كل الوطن العربي لما تمكن من المغادرة من قبضة الجماعة ، لكنه غادر ووصل عدن وبقي الى جانب الرئيس هادي ومعه طوال وجودة في عدن .

كانت تلك المرحلة شديدة الحساسية إذ كانت جماعة الحوثي قد أحكمت سيطرتها على مؤسسات الدولة في صنعاء وفرضت الإقامة الجبرية على الرئيس هادي وعدد من المسؤولين، قبل أن يتمكن هادي نفسه من مغادرة صنعاء والوصول إلى عدن في فبراير/شباط 2015، ويعلن منها تمسكه بالشرعية الدستورية.

وهنا بدأت واحدة من أكثر المراحل حساسية في قصة خروج المخلافي كيف يمكن لشخصية سياسية بارزة أن تغادر عاصمة أصبحت تحت سيطرة جماعة مسلحة بينما كانت الحركة السياسية المعارضة تحت الرقابة والملاحقة؟.

أما عدن بعد وصوله اليها فكانت المحطة التي أعادت المخلافي إلى واجهة العمل السياسي ضمن معسكر الشرعية ، و عبدالملك المخلافي لم يغادر المشهد السياسي بعد خروجه من صنعاء بل التحق بالرئيس هادي ثم انتقل لاحقاً إلى الرياض مع الرئيس والحكومة الشرعية ليبدأ مرحلة جديدة من العمل السياسي والدبلوماسي ضد الانقلاب.

وبذلك تحولت قصة خروج المخلافي من صنعاء من مجرد محاولة النجاة من قبضة الحوثيين إلى بداية لمرحلة جديدة في مسيرته السياسية أصبح حينها أحد أبرز وجوه الحكومة الشرعية في المعركة السياسية والدبلوماسية وترأس وفدها في مشاورات السلام مع الحوثيين .

مدينة عدن بدأت تتحول إلى مركز سياسي للقوى الرافضة للانقلاب خصوصاً بعد تمكن الرئيس عبدربه منصور هادي من مغادرة صنعاء والوصول إلى عدن وفيها انعقد في 15 فبراير 2015 اللقاء الوطني الشامل الأول لرفض الانقلاب بمشاركة ممثلين عن مؤتمر الحوار الوطني ولجنة صياغة الدستور والهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار، ومجلسي النواب والشورى وأعضاء حكومات سابقين وحاليين والسلطات المحلية في المحافظات الرافضة للانقلاب الحوثي إلى جانب الحراك الجنوبي السلمي وكان من ضمنهم عبدالملك المخلافي.

وخرج اللقاء ببيان أعلن رفض الإعلان الدستوري الحوثي وعدم شرعية المفاوضات التي تجري تحت سلطته والتمسك بالشرعية الدستورية إلى جانب الدعوة إلى تحرك سياسي لمواجهة الانقلاب.

وكانت أبرز محطة للمخلافي في عدن وأول حضور سياسي بارز له مرتبطًا بتحرك القوى السياسية المناهضة للانقلاب وإعداد وإعلان موقف سياسي موحد من عدن ، لم تتوقف مهمة المخلافي عند المشاركة في التحرك السياسي المناهض للانقلاب فمع انتقال مركز القرار الشرعي خارج صنعاء أصبح العمل السياسي والدبلوماسي جزءاً أساسياً من معركة استعادة الدولة، وكان المخلافي من الشخصيات التي امتلكت خبرة تفاوضية وسياسية تؤهله للقيام بهذا الدور ، وخبرت المخلافي الطويلة في الحوارات والوساطات ومعرفته بالحوثيين وبنيتهم السياسية والتفاوضية ساعدته لاحقاً في الانتقال إلى موقع قيادة الدبلوماسية اليمنية.

و في نوفمبر 2015 عيّن المخلافي رئيساً لوفد المفاوضات مع الحوثي بقرار من الرئيس هادي قبل تعيينه نائب لرئيس الوزراء ووزيراً الخارجية ، وفي الأول من ديسمبر كانون الأول 2015، صدر القرار الجمهوري رقم (29) لسنة 2015 بتعيين عبدالملك عبدالجليل المخلافي نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية، وأدى اليمين الدستورية أمام الرئيس هادي في عدن.

وبذلك انتقل المخلافي من موقع السياسي المناهض للانقلاب إلى موقع رسمي في الحكومة الشرعية وأصبح أحد أبرز المسؤولين عن إدارة المعركة السياسية والدبلوماسية في مواجهة الحوثيين.

لم تلبث الدبلوماسية اليمنية أن دخلت مرحلة أكثر تعقيداً مع انطلاق مشاورات السلام التي رعتها الأمم المتحدة و أصبح المخلافي رئيساً لوفد الحكومة الشرعية في مشاورات السلام في الكويت، مستفيدًا من خبرته الطويلة في الحوار والتفاوض ومعرفته بالحوثيين.

المصدر: موقع عبدالملك المخلافي https://abdulmalik-almekhlafi.com/news/92590840