21 شهيداً بينهم 12 طفلاً بانهيار مبنى في غزة
استُشهد 21 فلسطينياً بينهم 12 طفلاً، اليوم، وأصيب العشرات، إثر انهيار مبنى سكني مكوّن من ستة طوابق في منطقة شارع الصناعة غربي مدينة غزة.
وأوضح الدفاع المدني أن 101 شخص كانوا داخل عمارة “السعادة” لحظة انهيارها، ما أدى إلى استشهاد 21 منهم وإصابة 45، فيما تمكن 35 شخصاً من الخروج من المبنى.
وأشار أن طواقمه واصلت عمليات البحث والإنقاذ لساعات، وتمكنت من انتشال جثامين الشهداء الـ21 وإنهاء عمليات البحث في الموقع، مشيراً إلى أن المبنى انهار على سكانه وخيام للنازحين بجواره.
وأكدت وزارة الصحة في غزة، هذه الحصيلة، مشيرة الى أن من بين الضحايا 12 طفلا وخمس نساء، إضافة الى 14 جريحا.
بدوره، حذّر المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل، من أن نحو 2000 مبنى متضرر وآيل للانهيار في قطاع غزة ما زال مأهولا بالسكان والنازحين، داعيا المجتمع الدولي إلى توفير المعدات والآليات اللازمة لتمكين فرق الإنقاذ من انتشال المفقودين.
وأضاف أن طواقم الإنقاذ تواصل انتشال الضحايا من تحت أنقاض المبنى المنهار، مشيرا إلى وجود أكثر من 50 طفلا تحت الركام، فيما تسمع الطواقم أصوات مواطنين عالقين وتحاول الوصول إليهم.
من جانبه، أكد مسؤول الشؤون الإنسانية في الدفاع المدني بغزة، محمد المغير، أن ما يجري أسفل ركام المبنى المنهار "كارثة إنسانية غير مسبوقة".
وأعلن انقطاع أصوات وأنفاس عدد من العالقين تحت الأنقاض تماماً أثناء عمليات الحفر المضنية، بعد تواصل مباشر وميداني معهم خلال الساعات الأولى التي أعقبت الانهيار.
وأشار المغير إلى أن فرق الإنقاذ "تصارع الزمن" للوصول إلى محاصرين آخرين لا تزال أصواتهم تُسمع من تحت ثقل الأسقف الخرسانية المنهارة.
وأوضح المغير أن انعدام المعدات الثقيلة والآليات، والاعتماد على أدوات بدائية، يعيقان عمليات الإنقاذ ويبددان فرص نجاة المحاصرين، مضيفاً: "الدفاع المدني عاجز عن تحديد أي مدى زمني لانتهاء عملية الانتشال، أو جزم المصير النهائي لعشرات المفقودين قبل إتمام البحث كلياً".
وكان المبنى قد تعرض لقصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة، قبل أن ينهار فجر اليوم.
خروقات إسرائيلية متواصلة في غزة
وفي السياق، استُشهد فلسطينيان، وانتُشل جثمان صياد، اليوم، جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق عدة في قطاع غزة، في ظل تصاعد خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد طفل وشاب وإصابة مواطنين، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مخيم البريج وسط القطاع.
كما أصيب عدد من المواطنين جراء قصف مسيّرة إسرائيلية قرب المدخل الغربي لبلدة الزوايدة وسط القطاع.
وصباح اليوم، انتشل مواطنون جثمان صياد استشهد أمس بنيران زوارق الاحتلال في عرض بحر دير البلح وسط القطاع.
وفي السياق، قصفت مدفعية الاحتلال، صباح اليوم، مناطق عدة شرقي قطاع غزة، بالتزامن مع إطلاق نار متواصل.
واستهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية والجنوبية من مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، فيما شهدت مناطق شرقي المدينة وجنوبها إطلاق نار مكثفاً من الآليات الإسرائيلية.
كما استهدف إطلاق نار من زوارق حربية إسرائيلية بحر مدينة خانيونس، في وقت تواصل فيه الطائرات المسيّرة تحليقها في أجواء القطاع.
وكان سبعة مواطنين قد استشهدوا أمس في غارات إسرائيلية على مدينتي غزة وخانيونس.
73,795 شهيداً منذ بدء العدوان
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وصول 6 شهداء و71 مصاباً إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء الاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة.
وأفادت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، بارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع، منذ بدايته، إلى 73,795 شهيداً و174,869 مصاباً.
وأوضحت الوزارة أن إجمالي الضحايا منذ وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، بلغ 1,381 شهيداً و4,757 مصاباً، فيما بلغت حالات انتشال الشهداء والمصابين من تحت الأنقاض 831 حالة.