تاريخ النشر: 12.09.2026 | 19:27 GMT
من حركة فكرية ودينية محلية نشأت في صعدة، إلى قوة عسكرية وسياسية تسيطر على صنعاء وتؤثر في حركة التجارة العالمية بالبحر الأحمر، برزت حركة "أنصار الله" كإحدى أبرز القوى في اليمن.
تُعد "أنصار الله" (الحوثيون) واحدة من أكثر الظواهر السياسية والعسكرية تعقيداً في الشرق الأوسط. ويعرض هذا المقال تاريخ الحركة، تحولاتها، وأبرز محطاتها التاريخية.
النشأة والبدايات
ظهرت الحركة في محافظة صعدة بشمال اليمن خلال تسعينيات القرن الماضي. كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية في صعدة، إلى جانب شعور أبنائها بالتهميش التنموي والسياسي من قبل الحكومة المركزية، بيئة خصبة لظهور الحركة. كما كان للتمدد السلفي في المنطقة دور في استفزاز القيادات الدينية الزيدية المحلية، مما دفعهم إلى التحرك للحفاظ على هويتهم المذهبية.
تأسست الحركة على يد حسين بدر الدين الحوثي، بدعم من والده المرجع الزيدي بدر الدين الحوثي، وعدد من الشخصيات مثل محمد عزان وعبد الكريم جادبان.
وتعود تسمية "الحوثيين" إلى عائلة الحوثي التي تنتمي إلى منطقة "حوث" بمحافظة عمران، بينما تُعرف الحركة رسميا باسم "أنصار الله".
متظاهر يحمل صورة زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي خلال تظاهرة حاشدة في صنعاء دعما لغزة واحتجاجا على الغارات الأمريكية والبريطانية على اليمن / Gettyimages.ruمن الحركة الدينية إلى التنظيم المسلح
بدأت الحركة نشاطها تحت اسم "منتدى الشباب المؤمن" عام 1992 كإطار تعليمي وثقافي يهدف إلى تدريس المذهب الزيدي. ومع مرور الوقت، وتحديدا عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، تحول خطابه السياسي لتبني شعار "الصرخة" (الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام).
وتحولت الحركة تدريجيا إلى قوة مسلحة نتيجة التصادم السياسي والأيديولوجي مع السلطة اليمنية، التي رأت في نشاطات الحركة وشعاراتها خروجا عن القانون وتحديا لهيبة الدولة، مما أدى إلى تصاعد التوتر بين الطرفين.
الحروب الست مع الحكومة اليمنية (2004 - 2010)
شهدت الفترة بين 2004 و2010 ست حروب متتالية بين الجيش اليمني والحوثيين في صعدة وما حولها: