اليمن في الصحافة الخارجية

"ملتقى آراميا الإبداعي".. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق

روسيا اليوم- اخبار 12/09/2026 20:24 398 مشاهدة
"ملتقى آراميا الإبداعي".. حين يبحث الفن عن مكانه في قلب دمشق
52 خبر

الثقافة والفن

تاريخ النشر: 12.09.2026 | 17:23 GMT

في مدينة اعتادت أن تمنح الفن ذاكرة خاصة، يستعد فضاء جديد لأن يفتح أبوابه أمام الفن، حاملا معه وعدا بلقاء مختلف يعيد إلى الحياة الثقافية شيئا من دفئها وحيويتها.

وينطلق قريبا "ملتقى آراميا الإبداعي"، باكورة أنشطة "تجمع آراميا الفني" من صالة مقهى الروضة في شارع العابد بدمشق.

ويقف خلف الفكرة الكاتب والمخرج السوري زهير قنوع، الذي أراد للملتقى أن يكون أكثر من مجرد منصة لتقديم العروض، بل مساحة حية تجمع الفنانين والمثقفين والجمهور حول الفن والحوار والتجارب الإنسانية والإبداعية.

من حكايات الدراما إلى صناعة فضاء للإبداع

يحمل قنوع في تجربته الفنية مسيرة متنوعة امتدت بين التأليف والإخراج والتمثيل، متنقلا بين المسرح والدراما التلفزيونية والسينما، ومقدما خلال سنوات عمله مجموعة من التجارب التي تركت حضورها في المشهد الدرامي.

الكاتب والمخرج السوري زهير قنوع / RT

ومن أبرز محطاته الإخراجية أعمال مثل "أبو جانتي: ملك التكسي" و"يوميات مدير عام 2" و"أثر الفراشة" و"كوما" و"أدهم بيك" و"داون تاون" وصولا إلى مسلسل "سندس"، إلى جانب تجربته السينمائية في فيلم "البحث عن جولييت".

وفي أحدث محطاته، يخوض قنوع تجربة درامية جديدة من خلال مسلسل "أنا وهو وهم"، الذي يجمعه بالدراما المصرية، ويُسجّل عودته إلى هذا المجال بعد سنوات طويلة، فيما تشير الأعمال المعلنة إلى أن المشروع كان ضمن خريطة الدراما لعام 2026.

لكن اهتمامه هذه المرة يتجه أيضا إلى مساحة أخرى من الإبداع، لا تقف عند حدود الكاميرا أو مواقع التصوير، بل تمتد إلى بناء مكان يلتقي فيه الفنانون والجمهور وجها لوجه.

عام ونصف من الانتظار... والفكرة تعود إلى الحياة

ويأتي إطلاق "ملتقى آراميا الإبداعي" بعد نحو عام ونصف من الانتظار، إذ كانت بذور المشروع قد بدأت مع مجموعة من الأصدقاء والمثقفين والفنانين والناشطين في مجال المجتمع المدني، قبل أن تتوقف خطواته في مرحلة سابقة بفعل الظروف التي لم تكن ملائمة آنذاك.

الكاتب والمخرج السوري زهير قنوع / RT

ومع توفر الفضاء المناسب، يعود المشروع اليوم بخطط أكثر اتساعا، وبرؤية تسعى إلى تقديم برنامج مستمر على مدار العام، يقوم على التفاعل الحي والمباشر بعيدا عن المساحات الافتراضية.

المسرح والموسيقى والشعر... موعد يومي مع الفن

يفتح الملتقى أبوابه أمام طيف واسع من الفنون، من المسرح والموسيقى والغناء والشعر والسينما ومختلف فنون الأداء، إلى جانب المعارض الفنية والمسابقات والجوائز والمهرجانات وورش العمل.

كما يراهن المشروع على خلق مساحة لحوارات مفتوحة ولقاءات نوعية مع شخصيات فاعلة في مجالات الثقافة والفن والأدب، لتتحول "آراميا" إلى مكان لا يكتفي بعرض الإبداع، بل يمنحه فرصة لأن يُناقش ويُحتفى به ويجد جمهوره.

وبين فكرة انتظرت وقتها المناسب، ومدينة لا تزال تبحث عن مزيد من النوافذ الثقافية، يستعد "ملتقى آراميا الإبداعي" لأن يكتب فصله الأول في دمشق... فصلٌ عنوانه اللقاء، وروحه الفن، وأفقه إبداع لا يريد أن يبقى بعيدا عن الحياة.

المصدر: RT