فرانس برس ( البعد الرابع) غرفة الأخبار
نشر في السبت ,12 سبتمبر , 2026-12:05 مساءً
يشهد الملف اليمني تطورات أمنية وعسكرية متسارعة، على وقع المعارك بين القوات الحكومية والحوثيين، بالتزامن مع إطلاق مسيّرات من العراق باتجاه السعودية، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
واستكمل المقاتلون الحوثيون، الجمعة، سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق بشأن مصير حركة الملاحة قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا.
وقال مسؤول حكومي يمني إن الحوثيين "استكملوا سيطرتهم على منطقة باب المندب وجزيرة ميون الواقعة في وسط المضيق"، مؤكدًا سيطرتهم كذلك على جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، وهما آخر جزيرتين في محيط منطقة باب المندب كانتا تحت سيطرة القوات الحكومية.
وأعلن الحوثيون، بعد إحكام سيطرتهم على المنطقة، أن الملاحة ستكون "آمنة" للجميع باستثناء السفن السعودية.
وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري، الخميس، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض طلبًا من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين في اليمن.
وفي السياق، أشاد مستشار المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بتقدم الحوثيين في اليمن، واصفًا إياه بأنه "انتصار مدوٍ"، وذلك بعد سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، بأن ما لا يقل عن 46 ألف شخص نزحوا منذ تجدد المعارك الأسبوع الماضي بين الحوثيين والقوات الحكومية في جنوب غربي اليمن.
ومساء الجمعة، أعلنت السعودية وقف العمل بأنبوب نفط يربط بين حقول الإنتاج في مناطقها الشرقية وسواحلها المطلة على البحر الأحمر، بعد تعرضه لاستهدافات، الخميس.
وأعربت وزارة الخارجية السعودية، في بيان، عن إدانة المملكة "بأشد العبارات" للاستهداف الذي تعرض له خط أنابيب شرق-غرب "بعدة مسيّرات قادمة من العراق".
وسارعت بغداد إلى إدانة الهجمات، قبل أن يعلن متحدث باسم الحكومة أن رئيس الوزراء علي الزيدي أمر بإعفاء قائد عمليات محافظة ميسان الجنوبية من منصبه، "على خلفية ثبوت انطلاق الاعتداءات التي طالت الأشقاء في المملكة العربية السعودية من أحد المواقع داخل المحافظة".
وفي سياق آخر، أفاد مسؤول أميركي بأن الجولة المقبلة من المفاوضات التي كانت مقررة بين إسرائيل ولبنان في روما أُرجئت إلى شهر أكتوبر/ تشرين الأول.
وصرح مصدر مطلع لوكالة فرانس برس بأن إرجاء المحادثات جاء نتيجة عوامل عدة كانت ستحول دون مشاركة شخصيات رئيسية فيها، من بينها الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والأعياد اليهودية، ومؤتمر باريس لدعم القوات المسلحة اللبنانية.