قال مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي عبد الملك المخلافي، إن المعركة لا تُختصر في لحظة، وإن ما حدث مؤلم، ولا فائدة من إنكاره أو تزيينه، مؤكداً أن من حق الناس أن تسأل عن أسباب التراجع، ومواطن الخلل، ومن قصّر، وأن المحاسبة ضرورة حتى لا تضيع المسؤولية.
وأضاف المخلافي أن المرحلة الراهنة ليست ساعة للشماتة أو الانكسار، وإنما ساعة لَمّ الصفوف وتثبيت الناس وإسناد المقاتلين الذين خرجوا من مواقعهم، وهم يحملون أعباء المعركة وتعبها قبل أن يحملوا سلاحهم.
وأكد المخلافي أن الحوثي "عدو الجميع"، من تهامة والمخا إلى عدن وتعز والحديدة ومأرب وصنعاء وأبين ولحج، وأنه عدو اليمني البسيط قبل أن يكون خصماً لأي طرف، محذراً من أن الشماتة بالقوات المنسحبة والتحريض بين أبناء اليمن يمثلان خدمة مجانية للحوثيين.
ودعا المخلافي أبناء الجنوب إلى استقبال القوات المنسحبة باعتبارهم أهلاً وإخوة، لا غرباء ولا مهزومين، وفتح الطرق والبيوت والقلوب أمامهم، مؤكداً أن هؤلاء من أبناء اليمن.
وشدد المخلافي على أن التقطعات وإغلاق الطرق والإساءة إلى المنسحبين لا تصنع كرامة ولا تحمي أرضاً، وإنما تفتح جرحاً جديداً في جسد اليمن الذي أنهكته الحرب والانقسامات.
وأشار المخلافي إلى أن المعركة مع الحوثي لم تنتهِ، ولن تتوقف عند موقع خسرته القوات أو مدينة تراجعت منها، مؤكداً أنها معركة طويلة ومستمرة، وتحتاج إلى نفس أطول من لحظة الغضب، وإرادة أصلب من لحظة التراجع.
وقال المخلافي : "قد نخسر موقعاً، لكننا لا يجب أن نخسر بعضنا. واليمن لا يُنقذ بالشماتة، بل بالعقل والوحدة والقدرة على الوقوف من جديد."