أخبار وتقارير
الجمعة - 11 سبتمبر 2026 - 07:58 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد: خاصأكدت الأحداث والتطورات المتلاحقة في اليمن أن مليشيا الحوثي لم تعد مجرد جماعة مرتبطة بإيران سياسياً، بل تحولت إلى أداة عسكرية تنفذ أجندة طهران وتضع مقدرات اليمن وموقعه الاستراتيجي في خدمة مشروع الحرس الثوري الإيراني.
وكشفت المواقف الإيرانية الأخيرة الداعمة لمليشيا الحوثي، وما تضمنه البيان الرسمي الصادر عن الخارجية الإيرانية من تبنٍ واضح للروايات الحوثية، مستوى الارتباط بين الطرفين، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على أن طهران تتعامل مع الجماعة باعتبارها إحدى أدوات نفوذها في المنطقة.
وبحسب ما أوردته وكالة «رويترز»، فإن ضباطاً وقيادات من الحرس الثوري الإيراني سافروا إلى اليمن للإشراف على عمليات تنفذها مليشيا الحوثي، وهو ما يعزز حقيقة أن الجماعة لا تتحرك بمعزل عن التوجيه والدعم الإيرانيين.
وتكشف هذه المعطيات التناقض الكبير بين حديث مليشيا الحوثي المتكرر عن «السيادة» وبين اعتمادها السياسي والعسكري على إيران، إذ بات الحرس الثوري حاضراً في المشهد الحوثي من خلال الدعم والتخطيط والإشراف على العمليات.
وخلال السنوات الماضية، دفعت اليمن ثمناً باهظاً لهذا الارتباط، بعدما تحولت البلاد إلى ساحة لصراع إقليمي، فيما تحمل المواطن اليمني نتائج الحرب والانهيار الاقتصادي والفقر وتدمير مؤسسات الدولة.
وتشير التطورات إلى أن المشروع الحوثي يسعى إلى وضع الموقع الجغرافي لليمن وممراته البحرية وإمكاناته تحت تصرف المشروع الإيراني، بما يخدم حسابات طهران الإقليمية ولو كان الثمن تعريض مصالح اليمنيين وأمن المنطقة والملاحة الدولية للخطر.
وبذلك لم تعد تبعية مليشيا الحوثي لإيران مجرد اتهام سياسي، بل واقعاً تكشفه المواقف الإيرانية والتحركات الميدانية والدعم المتواصل، لتؤكد الأحداث أن الحوثي بات جندياً في المشروع الإيراني يستخدم اليمن ودماء أبنائه لخدمة أهداف الحرس الثوري في المنطقة.