اليمن في الصحافة الخارجية

باحث يزعم اكتشاف "شفرة غامضة" في أبعاد الهرم الأكبر

روسيا اليوم- اخبار 11/09/2026 14:36 387 مشاهدة
باحث يزعم اكتشاف "شفرة غامضة" في أبعاد الهرم الأكبر
36 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 11.09.2026 | 11:35 GMT

كشفت دراسة جديدة عن فرضية مثيرة للجدل بشأن الهرم الأكبر في الجيزة، تزعم أن أبعاده الهندسية قد تتضمن نظاما عدديا مرتبطا بدورات القمر والكواكب وقياس الزمن.

موضحة أن الصرح ربما صُمم ليكون سجلا حجريا دائما لمعارف المصريين القدماء في الرياضيات والفلك.

وطرح الباحث المستقل سيفي ليفي هذه الفرضية في دراسة نشرها خلال أغسطس، مشيرا إلى أن ما يسميه "الشفرة" لا يوجد في نقوش أو كتابات مخفية داخل الهرم، بل في العلاقات الرياضية بين ارتفاعه وطول قاعدته وزوايا جوانبه وشكله العام.

وبحسب ليفي، فإن إجراء عمليات حسابية على هذه القياسات باستخدام نسب وكسور كانت معروفة لدى المصريين القدماء ينتج أرقاما تتقارب مع قيم مرتبطة بدورات فلكية مختلفة. ومن بين الأمثلة التي يستشهد بها الرقم 27.5، الذي يقترب من مدة 27.55 يوما بين مرورين متتاليين للقمر بنقطة الحضيض، وهي أقرب نقطة له من الأرض.

كما تظهر في إحدى حساباته نتيجة قدرها 70، يربطها الباحث بالفترة التقريبية التي كان خلالها نجم "سيريوس" يغيب عن سماء الفجر بسبب قربه الظاهري من الشمس، قبل أن يعود إلى الظهور. ويربط الرقم نفسه بفترة تقارب 70 يوما ارتبطت بعملية التحنيط في مصر القديمة، مع إقراره بأن هذا التشابه لا يثبت وجود علاقة مقصودة بين الظاهرتين.

ويشير ليفي كذلك إلى تطابقات أخرى يراها مرتبطة بالدورات الظاهرية لكواكب مثل المشتري وزحل والزهرة والمريخ.

ولاختبار احتمال ظهور هذه الأنماط بالمصادفة، أنشأ الباحث 100 ألف نموذج افتراضي لأهرامات مستوحاة من عمارة عصر الدولة القديمة، مع تغيير أطوال القواعد وزوايا الميل. ووفقا لنتائج المحاكاة، حقق 2419 نموذجا، أي نحو 2.4%، عددا من التطابقات يساوي أو يتجاوز ما وجده في الهرم الأكبر.

ويرى ليفي أن النتيجة تجعل المصادفة أقل احتمالا، لكن الاختبار لا يمثل تأكيدا مستقلا لنظريته، كما أن إحدى المقارنات الأكثر صرامة جاءت غير حاسمة. وأقر الباحث أيضا بأن بعض التطابقات العددية ظهرت بعد معرفة القياسات والقيم التي كان يبحث عن مقارنتها بها.

وتختلف هذه الفرضية عن التفسير السائد في علم المصريات، الذي يرى أن الهرم الأكبر شيد قبل نحو 4500 عام بوصفه نصبا جنائزيا للملك خوفو. وتدعم هذا التفسير مجموعة من الأدلة الأثرية، من بينها التابوت الغرانيت الموجود داخل الهرم والمجمع الجنائزي والمقابر الملكية المحيطة به.

ولا يتوقف طرح ليفي عند الحسابات الفلكية، إذ يقترح أن شكل الهرم قد يكون مرتبطا أيضا بأسطورة الخلق الهليوبوليتية، التي تتحدث عن ظهور أول أرض من مياه بدائية، ممثلة في تل "بن بن" الذي ارتبط ببداية الخلق.

ويذهب الباحث إلى أن هذا التصور ربما كان مستندا إلى ذكرى جغرافية أقدم، ويطرح "عين الصحراء" في موريتانيا بوصفها موطنا محتملا لأسلاف بعيدين للمصريين. ويفترض أن المنطقة كانت أكثر رطوبة في الماضي، وأن جماعات بشرية ربما غادرتها مع جفاف الصحراء واتجهت شرقا نحو وادي النيل، حاملة معها ذكريات عن موطنها القديم.

لكن لا توجد أدلة أثرية مباشرة تربط بين "عين الصحراء" والهرم الأكبر، أو تثبت أن هجرة من هذا النوع حدثت بالفعل.

وتظل الدراسة، التي نشرت على منصتي SSRN وZenodo ولم تخضع لمراجعة علمية مستقلة، محاولة مثيرة لإعادة تفسير الهرم الأكبر من خلال الجمع بين الهندسة والرياضيات والفلك والأساطير المصرية، لكنها لا تقدم حتى الآن دليلا حاسما على وجود "شفرة" فلكية متعمدة في أبعاده.

المصدر: ديلي ميل