حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، من أن أي تغيير عسكري قرب مضيق باب المندب سيمتد تأثيره مباشرة ليشمل البحر الأحمر وقناة السويس، مهدداً بذلك حركة التجارة العالمية.
جاء هذا التحذير خلال لقاء جمع الرئيس العليمي بسفير مصر لدى اليمن، إيهاب أبو سريع، بمناسبة انتهاء فترة عمله. وخلال اللقاء، نقل السفير المصري تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسي، متمنياً للشعب اليمني الأمن والاستقرار. في المقابل، حمل الرئيس العليمي السفير تحياته للرئيس السيسي، متمنياً له موفور الصحة وللشعب المصري التقدم والرخاء.
وأشاد الرئيس العليمي بالجهود الدبلوماسية للسفير المصري في تعزيز العلاقات الأخوية، مؤكداً تقديره للموقف المصري الثابت إلى جانب اليمن ودورها التاريخي في المنطقة، وحرص القيادة المصرية على أمن البحر الأحمر.
وتطرق الرئيس العليمي إلى التصعيد الأخير الذي تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية، خاصة في الساحل الغربي لمحافظة تعز، بمشاركة خبراء مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني. وأوضح أن هدف هذه التحركات هو تمكين الحوثيين من التأثير على باب المندب والبحر الأحمر، لتمارس طهران ضغوطاً على المنطقة والتجارة والأسواق العالمية.
وشدد الرئيس العليمي على أن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري في محيط باب المندب لا يمكن اعتبارها شأناً يمنياً داخلياً فحسب، نظراً للأهمية الحيوية للمضيق كممر دولي. كما اعتبر أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة لسيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل مصلحة مشتركة يمنية ومصرية وعربية ودولية.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن ثقته في استمرار الدور المصري الريادي بدعم مؤسسات الدولة اليمنية، والدفع عربياً ودولياً نحو تنفيذ قرارات مجلس الأمن، ومنع وصول الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى المليشيات الإرهابية.