تاريخ النشر: 10.09.2026 | 16:07 GMT
نشرت وكالة الاستخبارات السويسرية، ملفا من 200 صفحة عن مجرم الحرب النازي جوزيف مينغيلي، الطبيب الألماني الملقب بـ"ملك الموت" بسبب إجرائه تجارب طبية مروعة على سجناء في معسكر أوشفيتس.
خلال الحرب العالمية الثانية، خدم مينغيلي في معسكر الإبادة النازي "أوشفيتس" في بولندا التي كانت تحت الاحتلال النازي، حيث قُتل نحو 1.1 مليون شخص، واشتهر بإجراء تجارب طبية وحشية على السجناء، بمن فيهم أطفال، تحت ستار البحث العلمي.
وبعد الحرب، حصل مينغيلي على وثيقة سفر من الصليب الأحمر باستخدام هوية مزيفة، مما أتاح له مغادرة أوروبا. وكغيره من العديد من المسؤولين النازيين السابقين، أمضى سنوات متواريا عن الأنظار في أمريكا اللاتينية، بينما كانت السلطات الدولية تطارده بسبب جرائمه. وتوفي عام 1979 غرقا قبالة سواحل ولاية ساو باولو في البرازيل.
وحسب وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، تتضمن الوثائق التي نشرتها السلطات السويسرية مواد قُدمت إلى الشرطة، تشير إلى أن مينغيلي ربما عاد إلى سويسرا بعد فراره في البداية من ألمانيا، أو ربما كان يخطط لدخول البلاد باستخدام اسم مستعار.
ولطالما سعى مؤرخون يحاولون تحديد ما إذا كان مينغيلي قد أمضى فترة من الوقت في سويسرا أثناء ملاحقته كمجرم حرب بدون أن تتمكن السلطات السويسرية من القبض عليه، إلى الوصول إلى هذه الملفات.
وكانت السلطات السويسرية قد أكدت أن الوثائق يجب أن تظل سرية حتى عام 2071، لأسباب تتعلق بالأمن وحماية الأشخاص المذكورين فيها. ونجح المؤرخ جيرار فيتشتاين في الطعن على هذه القيود أمام المحكمة الإدارية الاتحادية، مما أدى إلى نشر الوثائق عبر الإنترنت. وقالت السلطات إنه تم حجب بعض الأجزاء لحماية المصادر والبيانات الشخصية لأطراف ثالثة.
وقام جهاز شرطة مكتب المدعي العام الاتحادي، وهو جهاز كان سلفا لأجهزة الاستخبارات الاتحادية السويسرية، بتجميع هذا الملف، وتم نقله إلى الأرشيف الاتحادي عام 2001.
المصدر: وكالات