أخبار محلية

تحقيق لرويترز : تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يفاقم أزمة الأسماك في اليمن

المنتصف نت- المنتصف نت 09/09/2026 22:34 379 مشاهدة
تحقيق لرويترز  : تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يفاقم أزمة الأسماك في اليمن

تناول تحقيق حديث لوكالة رويترز، تداعيات تصاعد الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب على قطاع الصيد في اليمن، وانعكاس ذلك على توافر الأسماك وارتفاع أسعارها، بما يهدد بحرمان الأسر محدودة الدخل من غذاء كان في متناول معظم اليمنيين.

واشار التحقيق إلى أن السمك، الذي كان غذاءً في متناول معظم اليمنيين، لم يعد حاضراً بسهولة على موائد الأسر محدودة الدخل، مع تراجع المعروض وارتفاع الأسعار في مدينة عدن والمناطق الساحلية المجاورة، في ظل تداعيات الحرب والتوترات الأمنية المتصاعدة في البحر الأحمر وباب المندب.

ويقول سكان وصيادون إن أسعار بعض الأنواع، ومنها الثمد، ارتفعت بنحو 100 بالمئة، ما جعل شراء الأسماك عبئاً متزايداً على الأسر الفقيرة.

ويملك اليمن شريطاً ساحلياً يتجاوز طوله 2500 كيلومتر على البحر الأحمر وبحر العرب وخليج عدن، وتزخر مياهه بأكثر من 350 نوعاً من الأسماك. وكان القطاع السمكي ينتج نحو 200 ألف طن سنوياً قبل اندلاع الحرب في 2015، فيما كان يُصدّر ما بين 40 و50 بالمئة من الإنتاج ويحقق عائدات تقدر بنحو 350 مليون دولار سنوياً.

لكن الإنتاج تراجع إلى نحو النصف منذ ذلك الحين، نتيجة نزوح الصيادين وتضرر القطاع، قبل أن تضيف التوترات البحرية مخاطر جديدة على نشاط الصيد.

وقال صيادون ومسؤولون إن تصاعد الهجمات الحوثية والمخاطر الأمنية في البحر الأحمر وباب المندب دفع كثيراً من الصيادين إلى تجنب المياه العميقة والاقتصار على المناطق القريبة من الشاطئ، ما أدى إلى انخفاض كميات المصيد وارتفاع الأسعار.

وقال الباحث الاقتصادي وفيق صالح لرويترز إن اضطراب الملاحة واستهداف جماعة الحوثي للموانئ ومراكز الإنزال السمكي، ومنها ميناء المخا، أضر بقطاع الصيد التقليدي، بينما قال وكيل وزارة الثروة السمكية غازي لحمر إن المياه الإقليمية في البحر الأحمر، التي كانت تمثل نحو 35 بالمئة من إنتاج اليمن السمكي، تحولت إلى منطقة عالية المخاطر.

وتفاقمت خسائر الصيادين مع تعرض قوارب ومرافئ لأضرار ونزوح مئات العاملين في القطاع.

وقال رئيس جمعية الصيادين في الخوخة فؤاد دوبلة إن أكثر من 120 صياداً وصلوا إلى المدينة بعد إجلائهم من جزيرة حنيش أواخر أغسطس آب إثر القصف الذي طال مرسى الصيادين، وأسفر عن إصابة ستة منهم واحتراق أو تدمير 12 قاربا.

وقال إن الصيادين الذين جرى إجلاؤهم يعيلون نحو 150 أسرة، فيما حرم تدمير القوارب عدداً منهم من مصدر دخلهم الوحيد.