أخبار محلية

العليمي يبلغ سفراء الدول الراعية: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

نافذة اليمن 09/09/2026 17:42 427 مشاهدة
العليمي يبلغ سفراء الدول الراعية: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، أن مليشيا الحوثي الإرهابية اختارت التصعيد والحرب، وعليها تحمل مسؤولية نتائجها وتداعياتها الإنسانية والأمنية، داعياً المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في مقاربته للأزمة اليمنية وعدم الاكتفاء باحتواء التصعيد دون معالجة أسبابه.

وقال العليمي، خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن بحضور وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة، إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة تسليح مليشيا الحوثي واستئناف هجماتها، تتحول في كثير من الأحيان إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب.

وشدد على أن التصعيد الحوثي يمثل سلوكاً متكرراً عندما تُفسر دعوات السلام والتهدئة على أنها رسالة ضعف، مؤكداً رفض مساواة المعتدي بمن يدافع عن مواطنيه، أو مطالبة الدولة بالامتناع عن أداء واجبها في حماية السكان والسيادة، بينما تواصل المليشيا استخدام القوة لفرض أمر واقع.

وأوضح رئيس مجلس القيادة أن الحكومة لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد ولم تكن تسعى إليها، وأن الحوثيين هم من اختاروا التصعيد، وبالتالي عليهم تحمل مسؤولية ما يترتب عليه من تداعيات.

وطالب العليمي المجتمع الدولي بتحديد الجهة التي بدأت التصعيد وتحميل مليشيا الحوثي مسؤولية نتائجه، ودعم حق الدولة اليمنية في حماية مواطنيها وسيادتها وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي خوض الحرب نيابة عن اليمنيين، وإنما تنفيذ قراراته ودعم جهود الدولة لاستعادة مؤسساتها وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها.

وأشار إلى أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، يمثل التزاماً دولياً قائماً، وليس مجرد مطلب يمني، داعياً إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى التنفيذ الفعلي.

وحذر العليمي من أن التصعيد الحوثي لم يعد مقتصراً على الداخل اليمني، بل امتد إلى استهداف الأراضي السعودية والمنشآت والأعيان المدنية، وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية، معتبراً ذلك امتداداً لأجندة إيرانية تستهدف توسيع نطاق نفوذ الحوثيين والوصول إلى باب المندب واستخدام الممرات البحرية كورقة ضغط في الصراع الإقليمي.

ولفت إلى أن الهجمات الحوثية الأخيرة أعادت آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح، نتيجة استهداف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، إلى جانب مناطق مأهولة ومنشآت مدنية وخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى.

وأكد أن حماية المدنيين ستظل من صميم واجبات الدولة، مشيراً إلى التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك وحماية الأعيان المدنية وحسن معاملة المحتجزين وتسهيل وصول المساعدات.

وقال العليمي إن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح يقوض مؤسسات الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحياة الطبيعية، داعياً المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا إلى عدم الزج بأبنائهم في الحرب.

وأشاد بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية في التصدي للهجمات الحوثية واستعادة المبادرة وحماية المواطنين، محذراً في الوقت ذاته من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إلى الحوثيين، يوسع نطاق التهديد ويقوض فرص التسوية السياسية.

وأكد أن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة يمثل مسؤولية مشتركة تتجاوز اليمن إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.

وفي السياق ذاته، ثمن العليمي الدعم السعودي المتواصل لليمن، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية والمالية وصرف الرواتب وتحسين الخدمات وبرنامج الإصلاحات والتعافي، مؤكداً التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية.

من جانبهم، أدان سفراء الدول الراعية للعملية السياسية التصعيد الحوثي والهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية، بما في ذلك الأعيان المدنية ومصادر الطاقة وتهديد الملاحة والتجارة الدولية، محذرين من مخاطر اتساع النزاع واضطراب إمدادات الطاقة وسلاسل التجارة العالمية.