أخبار محلية

رشاد العليمي للمجتمع الدولي: نحن لا نطلب أن تحاربوا بدلًا من اليمنيين بل أن تنفذوا قراراتكم

نافذة اليمن 09/09/2026 17:38 258 مشاهدة
رشاد العليمي للمجتمع الدولي: نحن لا نطلب أن تحاربوا بدلًا من اليمنيين بل أن تنفذوا قراراتكم

قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور، رشاد العليمي، "نحن لا نطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلا عن اليمنيين، بل أن ينفذ قراراته، وأن يدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية".

وجدد خلال لقاءه اليوم الأربعاء سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن،دعوة المجتمع الدولي الى إعادة النظر في مقاربته للازمة اليمنية التي اكتفت في مراحل سابقة باحتواء التصعيد من دون معالجة أسبابه..لافتًا إلى أن التجربة اثبتت بأن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، غالبا ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب.

واكد رئيس مجلس القيادة وفق وكالة سبأ الحكومية، ان التصعيد هو سلوك متكرر للمليشيات المارقة عندما تفهم ان السلام هو رسالة ضعف..مشددا على انه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تستمر المليشيات في استخدام القوة لفرض امر واقع.

وذكر العليمي بتحذيرات الحكومة المتكررة بأن استمرار التساهل مع انتهاكات المليشيات سيقود إلى جولة جديدة من الحرب، والنزوح والكوارث الإنسانية، وهو ما يحدث الآن تماما.

وأوضح ان الحكومة لم تبدأ هذه الجولة، ولم تكن تسعى إليها، وان المليشيات الحوثية هي التي اختارت التصعيد وعليها أن تتحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية.

أضاف " لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل المليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي".

واعتبر رئيس مجلس القيادة ان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216، و ٢٧٢٢، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، بل هو التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال.

ووضع العليمي سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن امام مجمل التطورات على الساحة الوطنية، وفي مقدمتها تصعيد المليشيات الحوثية لهجماتها الإرهابية والتي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتد إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، في إمعان لنهجها الابتزازي المكشوف.

واشار الى ان هذه الجولة من التصعيد تعكس بوضوح الارتهان للأجندة الإيرانية التي بدأت بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، ضمن سلم تصعيد هدفه النهائي هو الوصول الى باب المندب، وجعل الملاحة الدولة رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعميها.

ولفت الى أن هذه الجولة من التصعيد الحوثي، أعادت آلاف المدنيين إلى دائرة النزوح بعد سنوات من التهدئة النسبية، من خلال هجمات مروعة شنتها المليشيات الحوثية على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين في مأرب، والمناطق المأهولة والمنشآت المدنية والخدمية في تعز والحديدة ومحافظات أخرى.

واكد ان حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، وأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

كما أكد ان المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، بل مع مشروع مسلح يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية، قائلا ان الدولة كررت نداءاتها للمواطنيين في مناطق سيطرة المليشيات والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وإلى تغليب المصلحة الوطنية.

واكد ان استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للمليشيات الارهابية، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليها، يسهم في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوض من فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وتابع قائلا" ان دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية، ومنع تهريب الأسلحة، ليس شأناً يمنياً فحسب، بل جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية".