آخر الأخبار
فيدوروف يفند المزاعم عن استحالة إجراء الانتخابات في أوكرانيا   •   الحو ثي ينتقل من الهجوم إلى الدفاع.. باحث سياسي: فشل محاولات التصعيد يدفع الجماعة إلى "الحرب الإعلامية"   •   رضائي : نخوض معركة شرف في مواجهة حرب حمقاء   •   فيدوروف: مستوى الفساد المتفشي في أوكرانيا سيعيق حل النزاع   •   أسعار الذهب وصرف السعودي والدولار في صنعاء وعدن اليوم السبت 22 أغسطس/آب 2026   •   شوارع صنعاء تكتظ بقتلى الحوثيين وتكشف خسائر بشرية ضخمة   •   تفاصيل اجتماع سري بصنعاء | هندسة إيرانية لإعادة التموضع.. 4 ضباط إيرانيين يصيغون دور الحوثي كـ (حزب الله) الجديد في البحر الأحمر   •   مأرب.. الأجهزة الأمنية تفرج عن متهمين بالاعتداء على الأكاديمي أكرم حمادي قبل إحالة القضية إلى النيابة   •   اختتام معرض عدن الثالث للطاقة المتجددة بمشاركة فاعلة لشركة المقبلي   •   إيران.. أمين المجلس الأعلى للأمن القومي يوجه تحذيرا حادا لترامب والدول المجاورة لبلاده (فيديو)   •  
اليمن في الصحافة الخارجية

لماذا أخطأ ترامب في تهديده عُمان بقصف مدمر؟

روسيا اليوم- اخبار 22/08/2026 23:06 324 مشاهدة
لماذا أخطأ ترامب في تهديده عُمان بقصف مدمر؟
36 خبر

تاريخ النشر: 22.08.2026 | 20:06 GMT

ترامب يهدد بقصف سلطنة عمان إذا تسببوا في تقويض ما يريده، وهذا تصريح شديد الخطورة. ريكس هوبكه – USA Today

لست خبيرا في الاستراتيجيات العسكرية، لكن يبدو من غير الحكمة أن يهدد رئيسنا المتعثر، البالغ من العمر 80 عاما، "بقصف" حليفتنا في الشرق الأوسط، عُمان، بينما تعجز أمريكا عن إنهاء حربها المستمرة وغير الضرورية مع إيران.

ورغم أن هذا كلام مبالغ فيه، لكنه يلخص بدقة وضعنا في حرب، أشعلها الرئيس دونالد ترامب، وتكلفنا أكثر من 4 دولارات للغالون الواحد من البنزين. ويصر ترامب على ابتكار طرق جديدة لجعلها أكثر غباء.

لقد جاءت هذه التصريحات المثيرة للسخرية في 17 من أغسطس عبر مراسل في قناة فوكس نيوز تحدث مع ترامب. وقال الرئيس إنه إذا وقفت عُمان في طريق محاولاته لإنهاء الحرب، "فسنقصفها قصفا مدمرا".

لماذا يعتبر تهديد ترامب مشكلة؟

أولا: كانت محاولات ترامب لإنهاء الحرب التي قال إنها ستنتهي سريعا عديمة الجدوى تماما كقراري في بداية العام الجديد بالتقليل من غضبي من تولي دونالد ترامب الرئاسة.

لقد صادف يوم 17 أغسطس انتهاء صلاحية "مذكرة التفاهم" التي حظيت بدعاية واسعة مع إيران، والتي وقّعها ترامب رسميا في قصر فرساي بفرنسا في 17 يونيو. وكان من المفترض أن تُعلّق تلك المذكرة الأعمال العدائية وتؤدي إلى سلام دائم. لكن، وللأسف، لم يتحقق أي من هذين الأمرين.

ثانيا: إن عُمان حليف إقليمي رئيسي للولايات المتحدة. ويتفاوض مسؤولون عُمانيون مع إيران لإيجاد سبيل لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أُفضّل تسميته "الممر المائي الذي تمر عبره سفن النفط".

إن إعادة فتح المضيق، كما كان قبل أن يُقرر ترامب وإسرائيل قصف إيران، أمر بالغ الأهمية لخفض أسعار الوقود. لذا، فإن التهديد السافر بقصف الحليف الذي يسعى إلى تسهيل مرور سفن النفط عبر هذا الممر المائي وخفض أسعار البنزين، هو في رأيي، تصرف غير مُجد.

يُعدّ هذا مثالا آخر على سلوك ترامب المتقلب باستمرار، والذي يسلّط الضوء على الشكوك حول قدراته العقلية في زمن الحرب. فقد تفاخر ترامب في 16 أغسطس على موقع Truth Social بعلاقته "الجيدة جدا مع كيم جونغ أون، زعيم كوريا الشمالية"، وأعلن عن تقليص مشاركة الولايات المتحدة في المناورات العسكرية المشتركة مع حليفتنا كوريا الجنوبية.

لا شيء مما سبق يبدو منطقيا، وما كان ينبغي لنا أن نكون في هذه الحرب أصلا، ولا يمكن لأحد أن يشعر بالارتياح إزاء الطريقة التي يستمر بها ترامب في القول بأن هناك اتفاق سلام وشيك، ثم يقول إنه سيقصف إيران، ثم يقول إنه سيقصف دولة أخرى، ثم يقول إن مضيق هرمز مفتوح وهو ليس كذلك، ثم يقول إنه يريد جعل المضيق أرضا أمريكية، ثم يغفو أثناء المؤتمرات الصحفية، ثم ينشر هراء مؤيدا للخصوم على وسائل التواصل الاجتماعي.

جميع الأشخاص الذين ملأوا موجات الأثير بالمخاوف بشأن التدهور المعرفي للرئيس السابق جو بايدن، صامتون بشكل ملحوظ بينما تتكشف هذه الكارثة من حولنا. ومن يدري، ربما يهدد ترامب بقصفهم أيضا؛ فكل يوم مغامرة جديدة. ولكن هذا أمر مؤلم وحقيقي بشكل واضح: فنحن نعيش في أمة يحكمها رجل فقد القدرة على السرد المنطقي.  وربما علينا أن نعلق لافتة "من فضلك اعذرنا على الفوضى التي نعيشها" حول عنق تمثال الحرية.

المصدر: USA Today

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب