تشهد العاصمة صنعاء تحركات حوثية جديدة تستهدف استقطاب عمال المهن الحرة وأصحاب الأعمال اليدوية، في مسعى واضح لتوسيع صفوف الجماعة البشرية. تأتي هذه التحركات في ظل ظروف معيشية صعبة يواجهها الكثيرون، مما يجعلهم عرضة لضغوط الجماعة.
تكثف عناصر المليشيا تواجدها في الأماكن التي يرتادها العمال بحثاً عن رزقهم اليومي، مستغلين حاجتهم الملحة. وتشير تقارير إلى أن بعض العمال يتعرضون للاحتجاز والضغوط النفسية قبل إجبارهم على الالتحاق ببرامج تعبئة وتدريب في معسكرات حوثية.
يُقدم المستهدفون بوعود وهمية تتعلق بوظائف خدمية، بينما تخفي الجماعة حقيقة المهام التي قد تُكلف بها هذه العناصر لاحقاً. وتترافق عملية الاستقطاب مع إغراءات مالية، حيث تصل الدفعة الأولى لبعض المجندين إلى 150 ألف ريال يمني.
يعاني عمال قدموا من محافظات مختلفة، منهم نازحون من تعز، من تزايد الضغوط لدفعهم للانضمام إلى صفوف المليشيا، مما يعرض حياتهم واستقرار أسرهم ومصادر دخلهم لخطر داهم.
يأتي هذا التصعيد في الاستقطاب تزامنًا مع ما تواجهه المليشيا من نقص في أعداد مقاتليها، مما يدفعها لتوسيع دائرة التجنيد لتشمل المدنيين، وخاصة الفئات الأكثر تضرراً من الأزمة الاقتصادية.
تثير هذه الممارسات قلقاً متزايداً بشأن اتساع نطاق التجنيد القسري في مناطق سيطرة الحوثيين، وتحويل الباحثين عن لقمة العيش إلى وقود للحرب، مما يزيد من المخاطر التي يتعرض لها المدنيون وعائلاتهم.