تاريخ النشر: 20.08.2026 | 18:15 GMT
كشفت شركة الأدوية "إنفيدا" عن نتائج واعدة لدواء تجريبي يحاكي تأثير التمارين على الجسم، في خطوة قد تغير مستقبل علاج السمنة والأمراض الأيضية.
وصمم العقار التجريبي الذي يحمل اسم ENV-308، لمحاكاة هرمون طبيعي يُعرف بـ Lac-Phe، وهو جزيء يفرزه الجسم بكميات أكبر أثناء التمارين الشاقة وبعد تناول الطعام، وقد أظهرت الدراسات السابقة أنه يساعد في قمع الشهية وتعزيز فقدان الوزن.
وأعلنت الشركة يوم الثلاثاء نتائج المرحلة الأولى من التجارب السريرية التي شملت 88 متطوعا من البالغين الأصحاء، حيث تلقى المشاركون جرعات مختلفة من العقار، وأظهرت النتائج أن ENV-308 آمن وجيد التحمل، إذ لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة، ولم يتوقف أي من المشاركين عن تناوله.
كما أشارت الشركة إلى أن العقار تمتع بـ"ملف سلامة هضمية استثنائي"، ما يعني أنه تجنب الآثار الجانبية المزعجة مثل الغثيان والإمساك المرتبطة عادة بأدوية السمنة الشائعة مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي".
وتشير النتائج المبكرة أيضا إلى أن العقار يعمل كما هو مأمول، إذ لوحظ انخفاض مستويات هرمون اللبتين (المسؤول عن الإحساس بالشبع) في دماء المتطوعين، وهو مؤشر على تحسن استجابة الجسم لهذا الهرمون، وهي مشكلة شائعة لدى المصابين بالسمنة الذين يعانون من مقاومة اللبتين.
وقال فيسوا كولورو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "إنفيدا"، في بيان: "ENV-308 هو محاولتنا لوضع كيمياء التمارين الرياضية في قرص يومي، وتقديم حل مستدام ومريح يتكامل مع العادات اليومية ويدعم الناس في طريقهم نحو الصحة طويلة الأمد".
ومع ذلك، حذر الباحثون من أن العقار ما يزال في مراحله المبكرة، ولا يمكن أن يحل محل التمارين الرياضية بالكامل، فالتمارين تقدم فوائد صحية متعددة تتجاوز مجرد التحكم بالوزن، مثل تحسين صحة القلب والعظام والمزاج. لكن العقار قد يكون خيارا مهما للأشخاص الذين لا يستطيعون تحمل الآثار الجانبية لأدوية GLP-1، أو الذين يفضلون القرص اليومي على الحقن الأسبوعي، أو الفئات الأكثر عرضة لفقدان العضلات مثل كبار السن.
وتخطط "إنفيدا" لإجراء تجارب المرحلة الثانية الأكبر لاختبار قدرة العقار على الحفاظ على الوزن المفقود، وتقييم فعاليته في حالات أخرى مثل الصداع النصفي وأمراض الأمعاء الالتهابية.
ويأمل الباحثون أن يكون ENV-308 الأول في سلسلة الأدوية التي تحاكي فوائد التمارين الرياضية، ما قد يحدث ثورة في علاج السمنة والأمراض الأيضية.
المصدر: Gizmodo