آخر الأخبار
شقرة على موعد مع النور.. أكبر بطارية تخزين ونظام «OFF-GRID» من نوعه في اليمن يستعدان لإضاءة المدينة   •   النيابة الأوكرانية تكشف قائمة بأسماء متورطين كبار في فضيحة غسل الأموال عبر Sense Bank   •   القوات المسلحة اليمنية تدمر 81 موقعًا حوثيًا في 24 ساعة: ضربات موجعة تؤجج الصراع   •   مدير عام زنجبار يلتقي قيادة ملتقى أبناء زنجبار الثقافي ويشيد بدور منظمات المجتمع المدني   •   المتحدث باسم الرئيس البولندي" "الدرع الشرقية" على حدود روسيا وبيلاروس "مكلفة" وعديمة الفائدة   •   القوات المسلحة اليمنية تنفذ 81 عملية نوعية ضد الحوثيين في 24 ساعة   •   تراجع سهم وولمارت رغم تفوق نتائج الأعمال على التوقعات   •   زاخاروفا: الغرب يريد أوكرانيا "رأس حربة" لتهديد روسيا   •   انهيار كارثي لإنتاج الغاز في صافر .. عطل فني يوقف معمل غاز مأرب ويقضي على وعود الانفراجة   •   برعاية البكري والقبة.. السلطة المحلية بالضالع تشهد تخرج كوكبة من حفظة القرآن الكريم بمركز الأنصار في مريس   •  
أخبار محلية

صرخة غضب من صنعاء: انتهاك حرمة المساجد يتحول إلى عنوان للاستياء الشعبي

المنتصف نت- المنتصف نت 20/08/2026 16:44 282 مشاهدة
صرخة غضب من صنعاء: انتهاك حرمة المساجد يتحول إلى عنوان للاستياء الشعبي

​تتواصل حالة الاحتقان والغضب العارم في العاصمة اليمنية صنعاء، وسط تصاعد الانتهاكات السافرة التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق دور العبادة. فقد تحولت المساجد، التي أُسست للذكر والعبادة ونشر الفضيلة، إلى مسارح لتحتفل فيها العناصر المسلحة بالرقص والأهازيج الحماسية والشعارات الطائفية، متجاوزة كل الخطوط الحمراء والأعراف الدينية والاجتماعية. هذا العبث الممنهج بقدسية بيوت الله لم يعد مجرد حوادث عابرة، بل سياسة ممنهجة لفرض ثقافة الدخيلة على الهوية اليمنية والمجتمع المحافظ. 
وأمام هذا الواقع المؤلم، يرتفع صوت المواطنين والمصلين مطالبين بوضع حد نهائي لهذه الممارسات المستفزة التي تمس عقيدة المجتمع وتستخف بمشاعر الملايين من أبناء الشعب اليمني الصابر تحت وطأة المعاناة وقمع الميليشيات.

​المواطن أحمد الوصابي: بيوت الله أصبحت مستباحة بالكامل
​"لم نكن نؤمن يوماً أننا سنصل إلى مرحلة تُنتهك فيها حرمة المساجد بهذه الطريقة الفجة والمستفزة، حيث تتحول منابر النور ومحاريب السكينة إلى ساحات للرقص والأهازيج الحزبية والطائفية. 
إن ما يحدث ليس سوى محاولة واضحة لمسح الهوية الدينية السمحاء وفرض طقوس دخيلة بالقوة وتحت تهديد السلاح. إننا نشعر بغصة كبيرة وحسرة بالغة ونحن نرى بيوت الله تُدنس أمام أعيننا دون مراعاة لأي قيم أو حرمة دينية، ولم يعد أمام المجتمع إلا رفض هذا العبث بكل ما أوتي من قوة ووسائل سلمية متاحة."

​الحاجة فاطمة المعلمي: صمتنا طويلاً ولكن طفح الكيل
​"تعبنا من هذا الظلم والعبث الذي طال حتى مساجدنا التي كنا نلجأ إليها بحثاً عن الطمأنينة وقراءة القرآن الكريم في ظل هذه الظروف المعيشية القاسية والحروب المستمرة. اليوم، باتت النساء والمصلون يخشون حتى الاقتراب من المساجد بسبب الأصوات الصاخبة والرقص والصرخات التي لا علاقة لها بالدين الإسلامي الحنيف ولا بأخلاق أهل اليمن.
إن السكوت عن هذه الانتهاكات يعتبر مشاركة فيها، ولذلك نرفع أصواتنا بنداء عاجل لكل شرفاء صنعاء لإيقاف هذه المهزلة وحماية بيوت الله من التدنيس المستمر قبل فوات الأوان."

​الناشط الحقوقي مراد الشميري: انتهاك صارخ لكل المواثيق الإنسانية والدينية
​"إن ما تقوم به مليشيا الحوثي داخل المساجد في صنعاء يتنافى تماماً مع أبسط القواعد القانونية والمواثيق الدولية التي تجرّم انتهاك دور العبادة وحمايتها في أوقات السلم والحرب. المساجد لها حصانة دينية وتاريخية واجتماعية لا يمكن السمسرة بها أو تحويلها إلى معسكرات وثكنات أو مسارح للاستعراضات الطائفية. لقد وثقنا العديد من التجاوزات الصارخة التي تمارسها العناصر المسلحة، وهي تمثل جرائم مكتملة الأركان بحق حرية المعتقد وكرامة المواطن اليمني، وستبقى شاهدة على حجم الإساءة الموجهة ضد الوجدان الشعبي."

​الشاب خالد ابراهيم: محاولات فاشلة لغسل أدمغة الأجيال القادمة
​"نرى بأعيننا كيف تحاول الميليشيات استغلال المساجد عبر جلب أطفال وشباب مغسولي الأدمغة للقيام برقصات وأهازيج تفقد بيوت الله هيبتها ووقارها، في محاولة يائسة لفرض أيديولوجيا معينة قسراً على المجتمع. هذا السلوك المستهتر يغرس الكراهية ويثير النعرات ويقسّم النسيج الاجتماعي اليمني الذي كان دائماً نموذجاً للتعايش والاحترام المتبادل. إننا كشباب نرفض تماماً أن يُستغل ديننا ومساجدنا بهذه الصورة الرخيصة، ونطالب كل الأحرار برفض هذه الممارسات وإعلان البراءة منها."

​الإمام السابق عبد الرحمن الضلعي: رسالة إلى الضمير الحي في قلوب اليمنيين
​"حين يفقد المسجد وقاره وتُرفع فيه أصوات الرقص بدلاً من القرآن والذكر، فهذه علامة على انحدار غير مسبوق في القيم الأخلاقية والدينية لمن يقف خلف هذه الأفعال. لقد تعرضتُ شخصياً لضغوط هائلة لمجرد اعتراضي على استخدام مكبرات الصوت لغير الأغراض الشرعية، فضلاً عن جلب الفرق الفنية والمجاميع المسلحة للرقص داخل الحرم المخصص للعبادة. إن بيوت الله أطهر وأعظم من أن تُدنس بهذه الطقوس المبتدعة، وواجبنا الشرعي والأخلاقي يحتم علينا جميعاً الوقف بحزم ضد هذا الاستهتار العبثي."

​الدكتورة أمل القاضي: جرح عميق في الهوية الثقافية والدينية لصنعاء
​"صنعاء بتاريخها العريق ورمزيتها الإسلامية الكبيرة تتعرض اليوم لهجمة شعواء تستهدف هويتها وروحانيتها من خلال استباحة مساجدها التاريخية وتحويلها إلى قاعات احتفالات طائفية. 
إن استمرار هذا السلوك المرفوض يخلق حالة من الغليان والاستياء الشعبي الصامت الذي قد ينفجر في أي لحظة، فالمواطن اليمني يتحمل الكثير من الجوع والفقر، لكنه لن يتحمل المساس بعقيدته ودينها ومساجده. إننا ندق ناقوس الخطر ونناشد المنظمات والوجاهات الاجتماعية والعلماء وكل غيور على هذا البلد للتحرك العاجل والجاد لإيقاف هذه الممارسات المسيئة بكل الوسائل الممكنة."

الختام
​إن هذا الاستياء الشعبي العارم في صنعاء يعكس بوضوح مدى الهوة السحيقة التي باتت تفصل بين ممارسات مليشيا الحوثي وبين تطلعات وقيم ومشاعر أبناء الشعب اليمني العظيم. إن محاولات تدنيس بيوت الله وتحويلها إلى مسارح للرقص والأهازيج السياسية والطائفية لن تنجح أبداً في تركيع مجتمع تمسك بدينه وهويته لقرون طويلة، بل إنها تزيد من رقعة الرفض المجتمعي وتعمق الكراهية لكل أشكال العبث والسلطة الغاشمة. 
إن المساجد ستظل بالنسبة لليمنيين منارات للهدى والتقوى، وستتحطم على صخرة وعيهم وصمودهم كافة المشاريع الرامية لطمس الهوية الدينية والوطنية. ومع تصاعد النداءات الشعبية بضرورة إيقاف هذه المهزلة بكل الوسائل الممكنة، بات واضحاً أن غضب الشارع في صنعاء يمثل طوفاناً قادماً قد لا تستطيع الميليشيات احتواءه مهما بلغت سطوتها الأمنية وقمعها المستمر. 
إن حماية بيوت الله هي قضية كرامة وعقيدة لا يمكن التنازل عنها، وستبقى دماء وتضحيات الأحرار وحرصهم على طهارة مساجدهم البرهان الأقوى على أن باطل الميليshيات إلى ززول، وأن صوت الحق والفضيلة هو الذي سيعلو في النهاية فوق كل أصوات العبث والضلال في سماء صنعاء الأبيّة وعموم تراب الوطن.