أصدر المرصد الأوروبي لحقوق الانسان بيانا حول القصف السعودي الذي استهدف القوات الجنوبية في محافظة حضرموت في ديسمبر من العام الماضي.
وتنشر صحيفة"المرصد"نص البيان:
يدين المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان بأشد العبارات القصف الجوي الذي نفذه الطيران السعودي واستهدف مواقع القوات الجنوبية في محافظة حضرموت نهاية العام الماضي 2025.
وأسفر القصف عن مقتل العشرات من أبناء الجنوب وإصابة المئات بجروح خطيرة، بينهم مدنيون وعسكريون كانوا خارج دائرة الاشتباك المباشر ولا يزال المئات من الجرحى مرميين في منازلهم دون رعاية طبية أو علاج، لعجزهم عن توفير تكاليف العلاج والإهمال الرسمي المتعمد.
يؤكد المرصد أن القوات الجنوبية المستهدفة كانت منخرطة في عمليات مكافحة الإرهاب وحققت نجاحات ملموسة في ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة وداعش. كما باشرت مهام تأمين محافظتي المهرة وحضرموت بعد أن تحولتا إلى شريان رئيسي لتهريب الأسلحة والطائرات المسيرة والأجهزة الحديثة الإيرانية إلى جماعة الحوثي.
إن استهداف هذه القوات في هذا التوقيت يمثل ضربة مباشرة لجهود مكافحة الإرهاب في جنوب اليمن، ويخدم أجندات تتعارض مع أمن واستقرار المنطقة.
يحذر المرصد الأوروبي من التداعيات الخطيرة المترتبة على تفكيك وإضعاف القوات الجنوبية:
1. عودة ظهور العناصر الإرهابية واستئناف عملياتها في محافظتي أبين وشبوة.
2. ظهور علني لخلايا إرهابية في حضرموت بعد حالة الفراغ الأمني التي خلفها القصف.
3. انهيار منظومة الحماية المدنية وترك الجرحى وأسر الضحايا بلا إنصاف أو تعويض.
بناءً على ما سبق، يطالب المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان بما يلي:
1. فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف للوقوف على ملابسات جريمة قصف حضرموت وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للمساءلة.
2. ضمان وصول فوري للجرحى إلى العلاج والرعاية الصحية وتعويض أسر الشهداء والمتضررين.
3. إدانة دولية صريحة لاستهداف قوات مكافحة الإرهاب، والعمل على حماية المكتسبات الأمنية التي تحققت في الجنوب.
4. وقف استخدام سلاح الجو ضد القوات التي تقاتل الإرهاب، وعدم تحويل الحرب على الإرهاب إلى أداة تصفية سياسية.
خاتمة:
يشدد المرصد الأوروبي على أن طمس الحقائق أو تجاهل معاناة الضحايا لا يسقط المسؤولية القانونية والأخلاقية وصمت المجتمع الدولي إزاء هذه الجريمة يمثل تواطؤاً يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات وعودة الإرهاب إلى واجهة المشهد في اليمن.
صادر عن المرصد الأوروبي لحقوق الإنسان