في زمن طغى فيه الصراخ على العمل، وارتفعت فيه أصوات الضجيج على حساب صوت المنجز، اختار محافظ شبوة الشيخ- عوض بن الوزير العولقي طريقاً مختلفاً. طريق لا تعترف به أبواق الإعلام المرجف ولا منصات التحريض، بل يعترف به الواقع الذي يراه المواطن كل يوم.
لم يكن بن الوزير قائد مكاتب. كان حاضراً في الميدان بين الناس، يتفقد المشاريع، ويستمع إلى معاناة المواطن، ويتابع تنفيذ توجيهات الدولة على الأرض. وفي الوقت نفسه كان حاضراً في المحافل الدولية، يحمل قضية شبوة، ويفتح لها أبواب الدعم والشراكات، ويثبت أن المحافظة جزء أصيل من الدولة ومشاريعها. لقد جمع بين قائد الميدان ورجل الدولة، فكسب احترام الداخل وثقة الخارج.
لم يعتد بن الوزير النزول إلى مستنقع المهاترات. كان يدرك أن الشعوب لا تحكمها التغريدات، وأن التاريخ لا يكتبه أصحاب الضجيج، بل يكتبه من حول التحديات إلى مشاريع والأزمات إلى فرص. فحين قال المشككون "لا يمكن" كان الرد مشروع بنية تحتية. وحين روج المرجفون للفوضى كان الرد ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار. وحين علت أصوات النقد كان الرد خدمة تصل إلى آخر قرية.
وفي لحظة حرجة كان يراد لشبوة أن تنزلق فيها إلى المجهول، استطاع بن الوزير تجنيب المحافظة منعطفاً خطراً كان يدبر لها. وبالحكمة، وبالموقف الثابت، وبقرارات حاسمة، حافظ على وحدة الصف وأمن المحافظة، وأثبت أن رجال الدولة الحقيين يظهرون وقت الأزمات.
اليوم شبوة ليست كما كانت بالأمس. عادت مؤسسات الدولة، وعاد الانضباط، وعادت المشاريع، وعادت الحياة. وبدأت تروى في شبوة قصص نجاح حقيقية لمسها المواطن. حتى أصبح الجميع يرى، وبشهادة زوار من مختلف محافظات الجمهورية، أن المحافظة في أياد صادقة ومخلصة تريد لها النهوض والبناء. وأن المشروع الغائب اليوم والخدمة المتعثرة بالأمس ستطالها غداً أيادي الانتعاش والتعافي والتنمية والتطور. وهذا وحده كاف ليكون رداً على كل من راهن على الفشل، وليكون شهادة بأن العمل الجاد هو وحده القادر على إسكات الضجيج.
إن ما يحدث في شبوة اليوم ليس صدفة، ولا هو وليد خطاب إعلامي. إنه نتاج عمل دؤوب وقرارات مسؤولة ورؤية واضحة آمنت بأن الدولة تبنى بالإنجاز لا بالضجيج. تجاوز بن الوزير ضجيج الخطاب فذهب إلى صمت الإنجاز، وتجاوز زعيق البيانات فأسس لهيبة الأمن ورسوخ الاستقرار. ولم يختر الظهور في المنصات، فاختار الظهور في الميدان وفي المحافل التي تخدم أبناء المحافظة.
لقد أثبتت الأيام أن الرجال الكبار لا يلتفتون إلى الوراء، وأن التاريخ لا يرحم إلا من ترك أثراً. وها هي شبوة اليوم تشهد، والمواطن يرى، والمستقبل يسجل: أن الإنجاز وحده هو الرد الأبلغ، وأن العمل وحده هو الذي يصنع الفرق.