18 أغسطس 2026 18:29 مساء | آخر تحديث: 18 أغسطس 18:33 2026
عاملون في مجال الصحة بمقاطعة بونيا بالكونغو الديمقراطية (رويترز)
الخلاصةالصحة العالمية: إيبولا بالكونغو خارج السيطرة وينتشر بسرعة قياسية مع 2300 وفاة وخطر امتداده إقليميا ودوليا مرتفع
حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، من أن فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية ينتشر بوتيرة أسرع من أي تفش سابق للمرض، وينذر بالانتشار في مزيد من الدول.
وقال تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال اجتماع طارئ بشأن تفشي المرض «علينا أن نكون صريحين، الوباء بعيد كل البعد عن أن يكون تحت السيطرة»، وأضاف «لقد سَبَقَنا بفارق كبير، وما زلنا نحاول اللحاق به».
وجاءت تصريحاته بعدما أعلنت جمهورية الكونغو، الاثنين، وفاة أكثر من 2300 شخص من بين نحو خمسة آلاف مصاب، ما يجعل هذا التفشي الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.
وأُعلن في 15 مايو/أيار عن التفشي السابع عشر لإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن يُعتقد أن المرض كان ينتشر منذ أسابيع قبل ذلك.
وطال الوباء مناطق في شمال البلاد وشرقها، حيث حضور الدولة ضعيف والبنى التحتية الصحية شبه معدومة، فيما تنشط جماعات مسلحة عديدة منذ عقود.
وعقدت لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، اجتماعها الثاني منذ إعلانها في 17 مايو/أيار أن التفشي يشكّل «طارئة صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، وهو ثاني أعلى مستوى إنذار لدى المنظمة.
ولم يتضح متى ستصدر اللجنة توصياتها.
وتقيّم الوكالة التابعة للأمم المتحدة حالياً مستوى الخطر على الصحة العامة بأنه «مرتفع جداً» على الصعيد الوطني في الكونغو الديمقراطية، و«مرتفع» في أوغندا والدول المجاورة الأخرى، و«منخفض» في بقية أنحاء إفريقيا والعالم.
وسُجّلت إصابات حتى الآن في ست مقاطعات كونغولية، بينها مناطق قرب الحدود مع جنوب السودان، وكذلك في أوغندا.
وحذّر تيدروس من أن «خطر استمرار انتشار الوباء على الصعيدين الوطني والدولي لا يزال مرتفعاً»، محذّراً من أن الوباء «ينتشر بوتيرة أسرع من أي تفشٍّ سابق لإيبولا».
وكان تفشٍّ سابق في جمهورية الكونغو الديمقراطية بين عامي 2018 و2020، عُدّ حتى الآن الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد، قد أودى بحياة 2299 شخصاً من أصل 3381 إصابة مؤكدة، وفق أرقام منظمة الصحة العالمية المستندة إلى بيانات كونغولية.
أما التفشي الأكثر فتكاً لإيبولا على الإطلاق، فضرب غرب إفريقيا بين عامي 2013 و2016 وأودى بحياة أكثر من 11300 شخص، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا.