هيئة "التعبئة العامة" تُوزّع استمارات قتالية على الطلاب، وسط تحذيرات نقابية وتربوية من تقويض العملية التعليمية واستدراج الأطفال لمقصلة الحرب.
عمران | متابعات خاصة
تكثف ميليشيا الحوثي الإرهابية حملات التجنيد والتحشيد القسري داخل المدارس والمؤسسات التعليمية بمحافظة عمران، عبر نزولات ميدانية مكثفة لقياداتها ومشرفيها لإقامة محاضرات ودورات عقائدية طائفية، في إطار خطة منهجية لتحويل المنظومة التعليمية من فضاء للمعرفة إلى منصات لاستقطاب الطلاب واستدراج الأطفال نحو جبهات القتال.
من الاستقطاب الفردي إلى "التسجيل المنظم"
وكشفت مصادر تربوية عن انتقال الميليشيا إلى مرحلة أكثر خطورة في تجنيد صغار السن؛ إذ دشنت آلية تنظيمية تعتمد على توزيع استمارات عسكرية رسمية على طلاب مختلف المراحل الدراسية داخل الفصول.
وتنفذ هذه العملية ما تسمى بـ "هيئة التعبئة العامة" بالتنسيق المباشر مع قيادات وزارة التربية والتعليم الخاضعة للجماعة، حيث يجرى تقييد الطلاب ضمن قوائم "قوات التعبئة والاستنفار" تمهيداً لإلحاقهم بمعسكرات تدريب قتالية وبرامج شحن أيديولوجي تُوجّههم فوراً إلى خطوط التماس.
نقابة المعلمين: صرخة رفض لملشنة المدارس
وفي مواجهة هذا التجريف، أطلقت نقابة المعلمين اليمنيين بمحافظة عمران بيان تحذيرٍ شديد اللهجة، نددت فيه بالاستغلال العسكري والمذهبي المباشر للموئل التعليمي، ودعت إلى حماية الطلاب وصون بيئتهم الدراسية، مؤكدة على النقاط التالية:
• رفض التعبئة القتالية: الرفض القاطع لاستغلال المنشآت والمنابر التعليمية في نشر الأفكار الطائفية أو تنفيذ عمليات الحشد والتجنيد.
• حماية مهنة التعليم: التزام الكادر التربوي برساليته السامية وقيم المواطنة والتفكير العلمي، بعيداً عن التوظيف السياسي أو المذهبي.
• ضمان حيادية المؤسسات: القتال لأجل بيئة تعليمية آمنة ومستقلة، تكفل حقوق الأطفال وتجنبهم ويلات النزاعات المسلحة.
ويرى خبراء ونشطاء حقوقيون أن دمج أنشطة التعبئة الاستنفارية في صلب اليوم المدرسي بدلاً من الاقتصار على الدورات الصيفية، يمثل مؤشراً خطيراً على تسريع الميليشيا لعمليات بناء قاعدة بشرية مؤدلجة ومجندة من مقاعد الدراسة، مما يضع أجيالاً كاملة تحت تهديد الحرمان من التعليم والدفع بهم كوقود لحرب لا تنتهي.