أخبار محلية

السيطرة على مضيق هرمز: تحديات أرقام الملاحة أمام الادعاء الأميركي

المنتصف نت- المنتصف نت 14/08/2026 11:02 257 مشاهدة
السيطرة على مضيق هرمز: تحديات أرقام الملاحة أمام الادعاء الأميركي

على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيطرة بلاده الكاملة على مضيق هرمز، تشير بيانات حركة السفن إلى تحديات كبيرة أمام واشنطن لتحويل التفوق العسكري إلى عبور تجاري آمن ومنتظم، في ظل انخفاض حاد في عدد السفن العابرة مقارنة بالمعدلات السابقة.

أكد ترامب أن "الجدار الفولاذي" الذي وصف به الحصار البحري الأميركي منح بلاده السيطرة الكاملة على المضيق، مشيراً إلى أن إيران لم تعد قادرة على تغيير الوضع. بالتوازي، أعلنت القوات الأميركية عن تحويل مسار عشرات السفن التجارية واقتحام سفينتين في إطار عمليات فرض الحصار.

لكن بيانات تتبع حركة الملاحة، بما فيها ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" ومنصة "كبلر"، تظهر أن عدد السفن التي عبرت المضيق يوم الثلاثاء بلغ نحو 14 سفينة فقط، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب. ويعزى هذا التراجع إلى عوامل تتجاوز الوجود العسكري الأميركي، بما في ذلك مخاطر الصواريخ والألغام البحرية، وارتفاع تكاليف التأمين، وتردد ملاك السفن وأطقمها.

تفضل العديد من السفن المسارات الخاضعة لترتيبات إيرانية، بينما تقوم سفن أخرى بإيقاف أجهزة التعريف الآلي لتقليل فرص رصدها، وسط مخاوف من التعرض لهجوم. وقد ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل كبير، مما يجعل عبور بعض السفن يكلف ملايين الدولارات، فيما يبقى مئات البحارة والسفن عالقين أو مترددين في دخول الخليج.

تتمثل المهمة المزدوجة لواشنطن في منع إيران من تعطيل الملاحة وطمأنة شركات الشحن بعدم تعرض سفنها لخطر أكبر. وتتداخل هذه الأزمة مع الاتصالات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإحياء تفاهم مؤقت بشأن الملاحة، حيث تتهم واشنطن طهران بعدم الوفاء بالتزاماتها، بينما تشير طهران إلى عدم تنفيذ الجانب الأميركي لمطالبها بتخفيف الحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية.

يُعد إعلان ترامب عن السيطرة الكاملة بداية الاختبار الحقيقي، حيث سيكون المعيار العملي هو عودة حركة السفن التجارية إلى مستوياتها الطبيعية، واختيار الممر الذي تحميه واشنطن، وليس فقط عدد السفن التي تعترضها القوات الأميركية. وعندما تقترب الحركة مجدداً من 130 سفينة يومياً، يمكن حينها اعتبار "الجدار الفولاذي" تحول إلى سيطرة فعلية على شريان التجارة والطاقة.