أخبار محلية

استدراجٌ قسريّ وغطاءٌ إجباري: الحوثيون يُلحقون طلاب مدارس صنعاء بـ(معسكرات مغلقة) دون علم أسرهم

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 14/08/2026 05:04 273 مشاهدة
استدراجٌ قسريّ وغطاءٌ إجباري: الحوثيون يُلحقون طلاب مدارس صنعاء بـ(معسكرات مغلقة) دون علم أسرهم

صنعاء | تقرير خاص

في خطوةٍ تُكرس استغلال البيئة التعليمية وتحويلها إلى خزانٍ بشريّ رفيد للمعارك، أقدمت جماعة الحوثيين بالعاصمة صنعاء على تنفيذ عملية استدراجٍ وتجميعٍ واسعة لطلاب المدارس، وإلحاقهم بـ "دورات عقائدية وعسكرية مغلقة"، دون الحصول على إذن أسرهم أو إحاطتهم بظروف واحتجاز أبنائهم.

تأتي هذه التحركات لتسلط الضوء على نهجٍ حوثي متصاعد يستهدف تجريف المؤسسات التربوية، وتحويل الفصول الدراسية إلى بيئة مفتوحة للاستقطاب والتعبئة العسكرية القسرية، ما يضع آلاف الأطفال واليافعين أمام مخاطر عالية للزج بهم في أتون الصراعات المسلحة.

مفاجأة الصدمة: اتصالات بـ "أمر واقع" واحتجازٌ مُقنّع

ووفقاً لإفادات شهود عيان ومصادر أهلية متقاطعة، فوجئ عشرات أولياء الأمور باتصالات هاتفية ورسائل اقتضابية من مديري مدارس—بعضها إدارات موالية حوثياً—تُبلغهم بإلحاق أبنائهم بدورات مغلقة بدأت بالفعل منذ مطلع الأسبوع، وأن الطلاب "لن يعودوا إلى منازلهم طوال فترة الدورة".

اتساع الفئات العمرية: لم تقتصر عمليات التجميع على طلاب المراحل الثانوية، بل امتدت لتطال صغار السن من طلاب الصف السادس الأساسي (أطفال لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً) وصولاً للثانوية العامة.

استهداف المدارس الخاصة: أظهرت شهادات الأهالي تركيزاً لافتاً ومكثفاً على المدارس الأهلية والخاصة، عبر فرض مشايخ وموجهين عقائديين لإرغام الطلاب على الالتحاق بهذه البرامج تحت طائلة الترهيب والضغط النفسي.

غموض المجهول: تكتّمٌ على مواقع وأمد التجنيد

وفي خضم ذعر الأهالي ومطالباتهم بالاطمئنان على أبنائهم، امتنعت إدارات المدارس والمشرفون عن تقديم أي معلومات تفصيلية حول:

1. المدة الزمنية المقررة لهذه الدورات أو تاريخ إعادتهم للمنازل.

2. المواقع الجغرافية التي تم نقل الطلاب إليها (والتي يُرجّح أنها معسكرات ومراكز تعبئة مغلقة).

3. طبيعة المناهج والتدريبات التي يتلقونها، وسط معلومات متواترة عن تدريبات تتضمن استخدام السلاح الخفيف والمتوسط والتعبيئة العقائدية الطائفية.

أبعاد حقوقية وتربوية: تجريف التعليم وعصرنة التجنيد القسري

يرى خبراء ومراقبون للشأن اليمني أن استخدام المدارس كغطاء لاستقطاب القاصرين يمثل انتهاكاً صارخاً للتوثيقات الدولية وللقانون الدولي الإنساني الذي يجرم تجنيد الأطفال أو إقحامهم في أي أنشطة عسكرية أو شبه عسكرية.

"إن احتجاز الطلاب في مراكز مغلقة دون موافقة أولياء أمورهم يُعد عملية اختطاف وتجنيد قسري مكتملة الأركان تحت غطاء تعليمي، ويهدف إلى إحداث عملية تجريف في الوعي الاجتماعي وتغذية صفوف الجماعة بالعنصر البشري على حساب حرمانهم من حقهم الطبيعي في التعليم والبيئة الآمنة."

من تحليل التقرير الحقوقي

وتتزايد المخاوف من أن تشكل هذه الحملات مقدمة لدفع هؤلاء الأطفال نحو خطوط التماس والجبهات، في ظل استمرار القلق الإقليمي والدولي من تداعيات هذه الانتهاكات المستمرة على المستقبل النفسي والفكري لجيل كامل في مناطق سيطرة الجماعة.