أخبار محلية

كارثة من صنعاء تهدد الأطفال.. مداهمة مخزن في تعز ومصادرة أطنان من "البفك" و"البطاطس" الفاسدة

نافذة اليمن 14/08/2026 00:42 320 مشاهدة
كارثة من صنعاء تهدد الأطفال.. مداهمة مخزن في تعز ومصادرة أطنان من "البفك" و"البطاطس" الفاسدة

في سقطة أخلاقية جديدة تضاف إلى سجل جشع التجار، وعبر ضربة استباقية حاسمة لحماية الأمن الغذائي وصحة المواطنين في محافظة تعز، نفذ فريق صحة البيئة بمكتب الأشغال العامة، صباح اليوم، عملية مداهمة نوعية لأحد المخازن المشبوهة.

أسفرت العملية عن ضبط ومصادرة كميات هائلة من المواد الغذائية التالفة والمنتهية الصلاحية، التي كان مخططاً ضخها لتسميم أجساد الأطفال في الأسواق أرياف المديريات.

وفي تفاصيل هذه الجريمة التموينية، أوضح المهندس عبدالله عبده عثمان العريقي، نائب مدير عام مكتب الأشغال بمحافظة تعز لشؤون صحة البيئة، أن العملية جاءت تتويجاً لعمليات رصد ومتابعة ميدانية دقيقة ومضنية استمرت لأيام عدة.

وأشار العريقي إلى أن الفرق الميدانية داهمت المستودع لتصطدم بمشهد مروع، حيث عُثر على أكوام من "البفك" وبطاطس الأطفال (الشبس) الفاسدة، المكدسة في بيئة موبوءة تفتقر لأدنى معايير الصحة والسلامة العامة.

وقدرت الكميات المضبوطة بأكثر من طنين اثنين، غدت منتهية الصلاحية منذ فترات طويلة، وتظهر عليها بوضوح علامات التعفن والتلف، وتفوح منها روائح نفاذة تؤكد استحالة استهلاكها الآدمي.

وفي كشف خطير يبرز الوجه القبيح لمستغلي الأزمات، أشار المهندس العريقي إلى أن هذه السموم الغذائية تعود لإنتاج مصنع "أسامة" في العاصمة المغتصبة صنعاء.

وقد أعدت هذه المنتجات المسمومة بعناية لتستهدف المتاجر والأسواق في أرياف مديريات محافظة تعز، متخذة من براءة الأطفال وبساطة عائلاتهم في تلك المناطق هدفاً رخيصاً لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، ضاربين عرض الحائط بأرواح البشر وبأبسط قواعد الإنسانية ،هذا الكشف أثار موجة عارمة من الغضب والاستياء العارم في الأوساط الشعبية والنخب الحقوقية والمهتمة بسلامة الغذاء.

وفي السياق ذاته، حذر مراقبون وأكاديميون صحيون في المحافظة من أن ما تم ضبطه قد يكون مجرد رأس الجليد، متخوفين من تسرب شحنات مماثلة إلى أرفف البقالات والمدارس، في ظل استمرار تغول التجار بلا ضمير واستغلالهم للانقسام والظروف الاستثنائية للبلاد.

من جانبها، سارعت إدارة صحة البيئة في تعز إلى تحريز الكميات المضبوطة بالكامل، مستندة إلى القانون، ومعدّة العدة لإتلافها رسمياً في المقلي لدرء خطرها. ووجهت الإدارة نداء عاجلاً إلى كافة الآباء والأمهات، مهيبة بهم بضرورة توخي أقصى درجات اليقظة عند شراء أي مواد غذائية لأطفالهم، والتدقيق الملي في تواريخ الصلاحية وسلامة الأغلفة.

واختتمت إدارة صحة البيئة بالتأكيد على أن يد الرقابة ستكون هي العليا، داعية المواطنين إلى لعب دور الرقيب الشعبي والإبلاغ الفوري عن أي بضائع مشبوهة أو منتهية. مؤكدة أن هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الردعية والصارمة لضبط إيقاع السوق، وقطع دابر كل من تسول له نفسه العبث بأمن الغذاء وصحة المواطن في تعز.