اليمن في الصحافة الخارجية

مفارقة الطاقة النظيفة.. توسع الصين في محطات الشمس والرياح قد يفاقم تلوث الهواء

روسيا اليوم- اخبار 12/08/2026 14:52 412 مشاهدة
مفارقة الطاقة النظيفة.. توسع الصين في محطات الشمس والرياح قد يفاقم تلوث الهواء
36 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 12.08.2026 | 11:50 GMT

اكتشف علماء بيئة صينيون وأمريكيون أن التوسع في إنشاء محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية في الصين سيؤدي إلى زيادة تتراوح بين 40 و100 بالمئة في وتيرة حالات تلوث الهواء الشديد.

وتشير مجلة Nature Geoscience إلى أن السبب، وفقا للعلماء، يعود إلى عدم استقرار مصادر الطاقة المتجددة.

ووفقا للباحثين، تشير حسابات سابقة إلى أن استبدال جزء من محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم بمحطات للطاقة الشمسية وطاقة الرياح سيؤدي إلى انخفاض ملحوظ في تلوث الهواء في الصين. إلا أن هذه التوقعات لا تأخذ في الاعتبار تأثير فترات توقف توليد الطاقة من المصادر المتجددة، وهو أمر مهم، خاصة خلال فترات هدوء الرياح.

ووفقا لشين لو، الأستاذ المشارك في جامعة بكين، تعمل السلطات الصينية حاليا بنشاط على تطوير الطاقة المتجددة وإنشاء عدد كبير من محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتأمل أن تساهم هذه الإجراءات في خفض حصة محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم من 62 بالمئة حاليا إلى 20 بالمئة من إجمالي القدرة التوليدية بحلول عام 2060، ما يُتوقع أن يحسن جودة الهواء بشكل ملحوظ في معظم مناطق الصين.

لكن هذه التوقعات لا تأخذ في الحسبان احتمال انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل حاد خلال الأجواء الغائمة أو فترات هدوء الرياح. وتجبر هذه الحالات شركات الطاقة على تعويض النقص في الإنتاج بزيادة تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم أو غيرها من محطات توليد الطاقة بالوقود الأحفوري، التي تطلق جسيمات الرماد وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت في الهواء.

ولتقييم التأثير البيئي لهذه الحالات، أنشأ العلماء نموذجا حاسوبيا لنظام الطاقة في الصين، يتيح لهم تقدير متوسط الانبعاثات وذروتها من محطات الطاقة الحرارية، فضلا عن أنماط توزيعها في مختلف الظروف الجوية. وباستخدام هذا النموذج، حسب الباحثون 24 سيناريو اضطرت فيها محطات توليد الكهرباء التي تعمل بالفحم إلى تعويض الانخفاضات الحادة في إنتاج الطاقة النظيفة، والتي استمرت من عدة ساعات إلى ثلاثة أيام.

واتضح لهم أن نوبات النقص المتكررة في إنتاج الطاقة النظيفة ستؤدي إلى ارتفاع حاد في تركيز ملوثات الهواء، رغم الانتشار الواسع لتوربينات الرياح والألواح الشمسية. وقد يزداد تواتر هذه النوبات بنسبة تتراوح بين 40 و100 بالمئة في ظل سيناريوهات مختلفة لتطوير الطاقة النظيفة، ما قد يزيد بشكل ملحوظ العبء على نظام الرعاية الصحية نتيجة ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب.

ولذلك، يرى الباحثون ضرورة أخذ هذا العامل في الاعتبار عند وضع خطط تنفيذ وتطوير تقنيات الطاقة النظيفة.

المصدر: تاس