أخبار محلية

تفاصيل تحركات سرية | دروع بشرية في أروقة فنادق صنعاء .. خطة حوثية لإخفاء قيادات الصف الأول وإدارة (حكومة الظل) سرّاً

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 12/08/2026 01:12 1,525 مشاهدة
تفاصيل تحركات سرية | دروع بشرية في أروقة فنادق صنعاء .. خطة حوثية لإخفاء قيادات الصف الأول وإدارة (حكومة الظل) سرّاً

صنعاء | تقرير خاص

لجأت مليشيا الحوثي الإرهابية إلى نقل العشرات من كبار قياداتها السياسية والوزراء والمسؤولين الأمنيّين والاستخباريين للإقامة والعمل داخل فنادق سياحية في العاصمة صنعاء وعدة مدن يخضع نطاقها لسيطرتها، ضمن إجراءات طوارئ أمنية مشددة تهدف إلى تواري الصف القيادي الأول وتجنب الضربات الجوية المركزة بالتزامن مع التصعيد العسكري الراهن.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط" عن مصادر أمنية واستخبارية متطابقة أن توجيهات صارمة صدرت لوزراء ورؤساء هيئات ومؤسسات تابعة لحكومة الجماعة غير المعترف بها، إضافة إلى قيادات في جهازي "الضرائب" و"الأمن والمخابرات"، تقضي بإخلاء مقراتهم الرسمية ومنازلهم المعلومة، والانتقال الفوري إلى فنادق تم اختيارها بعناية لإدارة مهامهم منها بعيداً عن أعين الرصد.

تحويل الفنادق إلى "غرف عمليات مغلقة"

وأكدت المصادر أن المليشيا حولت فنادق بارزة في محافظات صنعاء، الحديدة، وصعدة إلى مقار احتجاز اختياري ومقرات بديلة لإدارة الهياكل الحكومية والأمنية، مع إسناد مهمة تسيير المعاملات اليومية الروتينية في الوزارات للمستويات الإدارية الأدنى وقيادات الصف الثاني، تقليلاً لأي تحركات قد تكشف أماكن تموضع قيادات الوزن الثقيل.

ولضمان تدفق القرارات دون تسريب مكان تواجد المسعَفين، استحدثت الجماعة شبكة ربط سرية تعتمد على عناصر استخبارية مدربة شديدة الولاء؛ تعمل كحلقات وصل ومندوبين ميدانيين لنقل التوجيهات من "قيادات الفنادق" إلى مديري المؤسسات، وتأمين الاحتياجات اللوجستية دون الحاجة إلى استخدام وسائل الاتصال التقليدية المخترقة.

طوق استخباري واستغلال المدنيين

وتزامن هذا الاحتماء المفاجئ مع غياب تام لرموز الجماعة عن المهرجانات والفعاليات العلنية والمنصات الإعلامية، وإسناد الظهور لمشايخ وشخصيات صورية.

وفي المقابل، شنت أجهزة الحوثي الأمنية حملة مسح وإخضاع أمني مكثف للفنادق المستهدفة، شملت:

عزل النزلاء: فرض قيود صارمة على حركة النزلاء المدنيين والتدقيق المشدد في هوياتهم.

الربط الراداري: ربط الكاميرات وشبكات الفنادق بـ"غرف السيطرة" التابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي لمراقبة أي تحركات مشبوهة حول المربع.

التخفي بين المدنيين: اتخاذ نزلاء الفنادق والمدنيين كـ"دروع بشرية" لإرباك آليات الاستهداف الدقيق وخفض احتمالات تعرض تلك المنشآت للقصف.

هلع الاستهداف وقراءة في أبعاد الموقف

ويرى مراقبون عسكريون أن هذه التطورات تعكس حالة من الإرباك والهلع الداخلي يعيشها المستوى القيادي للحوثيين، تحسباً لموجة رد عسكري يستهدف "رؤوس الهرم" رداً على هجمات الجماعة الصاروخية ومحاولات استهداف الملاحة الدولية والساحل الغربي.

كما توضح الإجراءات أن الجماعة استنسخت أدبيات وتكتيكات أمنية سبق أن طبقتها في مراحل حرجة سابقة؛ تُختزل فيها الدولة ومؤسساتها في "إدارة سرية من الغرف المغلقة"، وهو ما يعطل مصالح المواطنين ويؤكد ارتهان الجماعة لخيار التصعيد الميداني مهما كانت كلفته على أمن العاصمة وساكنيها.