تاريخ النشر: 12.08.2026 | 07:55 GMT
أعرب جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي عن إحباطهم من المهام المتكررة التي يكلفون بها، والمتمثلة في ملاحقة إسرائيليين يحاولون العبور إلى سوريا، خاصة المنتمين لحركة "رواد الباشان".
ووصف الجنود هذه المهام بأنها عبثية وتستهلك أوقاتهم وجهدهم دون جدوى، وتأتي على حساب مهامهم الأساسية في حماية القطاع والمستوطنات، حسبما أفاد تقرير لإذاعة الجيش الإسرائيلي.
ونقل التقرير عن أحد جنود الاحتياط في القطاع السوري قوله إنهم يشعرون بالإرهاق بسبب إيقاف حياتهم الشخصية للقيام بهذه المهام، مشيرا إلى وجود جنود من طلاب وأشخاص لديهم عائلات وأطفال، بدلا من التركيز على الأمور المهمة، مما يثير تساؤلات حول جدوى وجودهم في هذا المكان، خاصة مع تكرار حوادث التسلل التي تحولهم إلى مطاردين لمتسللين إسرائيليين بدلا من أداء دورهم العسكري الأساسي.
وفي حادثة حديثة، أمضى جنود الاحتياط ليلة الثلاثاء في مطاردة مجموعة من المتسللين في منطقة جبل الشيخ، حيث اضطروا للبحث عنهم بين الأشجار والشجيرات في أماكن شديدة الانحدار، مما عرضهم لخطر الإصابات والسقوط، في وقت اعتبروا فيه أن هذه المطاردة تشكل هدراً كبيراً للموارد والوقت والطاقة، وأنها ليست من مهامهم الأساسية.
وأعرب الجنود أيضا عن استيائهم من غياب الدعم من الجهات الأخرى، حيث أشاروا إلى أنه بعد مطاردة ليلة الثلاثاء، اضطروا لرعاية المتسللين الثلاثة في المركز الاستيطاني لفترة طويلة، وفي غياب الشرطة، اتصلوا بخدمة الطوارئ 100 لإبلاغهم بالحضور وتسلم المتسللين، مؤكدين أنهم لو لم يتصلوا لما حضر أحد، في مشهد يعكس ضعف التنسيق بين الجهات المعنية.
كما انتقد الجنود أداء الشرطة في التعامل مع هذه القضايا، حيث لاحظوا أن المتسللين غالباً ما يُعتقلون ويُطلق سراحهم في اليوم نفسه، ليعودوا بعد ذلك مرة أخرى، مما يجعل الجهود المبذولة غير مجدية، في وقت أكدوا فيه أنهم حاولوا إيضاح للشرطة أن هذه المهام تشتت تركيزهم عن أداء واجبهم الأساسي، وطالبوا بحل جذري لهذه الظاهرة.
واختتم أحد جنود الاحتياط حديثه بتساؤل لاذع حول طبيعة الخدمة التي يقدمونها بعد ثلاث سنوات من الاحتياط، قائلا: "بماذا أنا مشغول؟ بسحب مدنيين إسرائيليين من سوريا؟".
المصدر: "جيروزاليم بوست"