أخبار محلية

ليبيا: اغتيال وتفجيرات واستقالة محافظ المصرف المركزي تزيد التوتر

المنتصف نت- المنتصف نت 11/08/2026 05:10 259 مشاهدة
ليبيا: اغتيال وتفجيرات واستقالة محافظ المصرف المركزي تزيد التوتر

في تطورات أمنية ومالية مفاجئة، شهدت ليبيا سلسلة أحداث متزامنة هزت أركان البلاد، حيث تم اغتيال رئيس الاستخبارات العسكرية في بنغازي، وشنت طائرات مسيّرة هجمات على منشآت حيوية في الزاوية، واستقال محافظ المصرف المركزي وسط تدهور قيمة الدينار.

في بنغازي، اغتيل مدير إدارة الاستخبارات العسكرية التابعة للقيادة العامة، اللواء فوزي المنصوري، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته أمام منزله. ونعت القيادة العامة المنصوري، ووصف مدير التوجيه المعنوي العملية بأنها "محاولة يائسة من عناصر إرهابية"، مؤكداً استمرار التحقيقات. وتشير العملية، التي نفذت في معقل القيادة العامة واستهدفت مسؤولاً أمنياً رفيعاً، إلى اختراق محتمل لدائرته الأمنية، مما قد يؤدي إلى تحقيقات واسعة وحملة توقيفات.

تزامنت هذه التطورات مع إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة "الطوارئ القصوى" في الزاوية، بعد سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية وخدمية، أبرزها خزان بنزين ومصفاة الزاوية ومحطة تحلية المياه. وتتركز الشبهات على أطراف الصراع المحلي، لا سيما بعد اشتباكات عنيفة اندلعت مؤخراً بين تشكيلات أمنية تتبع حكومة الوحدة الوطنية. ويمثل دخول المسيّرات على خط صراعات الفصائل تحولاً خطيراً قد يهدد المنشآت الاستراتيجية.

وفي سياق متصل، قدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي عيسى، استقالته، مشيراً إلى "حساسية" الأسباب التي حالت دون استمراره. وتزامنت هذه الاستقالة مع تجاوز سعر الدولار لحاجز 9 دنانير في السوق الموازية، وسط أزمة سيولة وضغوط على العملة. وتكتسب الاستقالة أهميتها من كون تعيين عيسى جاء نتيجة تفاهم صعب بين الشرق والغرب، وأي فشل في الاتفاق على بديل قد يعيد الصراع على المؤسسة المالية الحيوية.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة تربط مباشرة بين هذه الأحداث، فإن تزامنها يكشف عن هشاشة الوضع الأمني والمالي في ليبيا، وتزايد نفوذ شبكات السلاح والجماعات المسلحة على حساب سلطة المؤسسات. وتشكل هذه التطورات إشارات خطر متعددة، تنذر بتصعيد محتمل يهدد الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.