أكد الوفد الجنوبي المجتمع في العاصمة السعودية الرياض، وحدة موقفه في مواجهة ميليشيا الحوثي، مشددًا على التمسك بحقوق وتطلعات شعب الجنوب وضرورة إطلاق حوار جنوبي شامل يفضي إلى رؤية متوافق عليها بشأن مستقبله السياسي.
وقال الوفد، في بيان اطلعت عليه صحيفة عدن الغد، إن لقاءً تشاوريًا عقد في الرياض لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والإنسانية والتطورات المتسارعة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستوجب توحيد المواقف بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
واعتبر المجتمعون أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران تمثل خطرًا على الجنوب واليمن والمنطقة، في ظل استمرار تصعيدها العسكري وتهديدها للأمن الإقليمي والدولي وتقويض فرص السلام.
وأدان الوفد استهداف الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية والسفن المدنية، إلى جانب التصعيد في مختلف الجبهات والانتهاكات بحق المدنيين وما ترتب عليها من تفاقم للمعاناة الإنسانية.
كما أدان محاولات استهداف المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة ومصالحها الحيوية، مؤكدًا أن أمن المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي جزء أساسي من أمن الجنوب واليمن والمنطقة والأمن العربي المشترك.
وأعرب المجتمعون عن تقديرهم للدور الذي يقوم به التحالف العربي في دعم جهود إنهاء الحرب وتحقيق السلام وحماية أمن المنطقة واستقرارها، مؤكدين أن أبناء الجنوب سيظلون شركاء فاعلين في مواجهة المشروع الإيراني وأذرعه وحماية الأمن القومي العربي.
وفي الشأن الجنوبي، شدد الوفد على أن قضية شعب الجنوب قضية سياسية عادلة تستند إلى إرادة شعبية وتضحيات جسيمة، وأن أي عملية سياسية أو تسوية مستدامة لا يمكن أن تحقق السلام والاستقرار دون معالجة عادلة لهذه القضية وفق إرادة شعب الجنوب ومطالبه وتطلعاته.
وأكد المجتمعون أن الجنوب يمثل وحدة سياسية وجغرافية واجتماعية متكاملة، رافضين محاولات إضعاف وحدته أو تجزئة قضيته عبر مشاريع جغرافية أو سياسية ضيقة، مع التأكيد على احترام خصوصيات المحافظات وتمكين أبنائها من إدارة شؤونها والمشاركة في إدارة مواردها وصناعة القرار، بما يمنع إعادة إنتاج المركزية والإقصاء.
ودعا الوفد إلى إطلاق حوار جنوبي جاد وشامل يؤسس لتوافق واسع حول مستقبل الجنوب وقضيته، وبلورة رؤية سياسية واضحة ومتوافق عليها، باعتبارها أساسًا ضروريًا قبل أي خطوات أو معالجات سياسية تمس مستقبل الجنوب.
وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الصف وتعزيز الشراكة والتوافق بين مختلف القوى والمكونات والشخصيات، وتغليب المصالح العليا بما يحمي المكتسبات والتضحيات ويعزز حضور الجنوب في الاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق ذاته، أكد المجتمعون دعم كل الجهود الرامية إلى استعادة وتفعيل مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، معتبرين هزيمة المشروع الحوثي مدخلًا رئيسيًا لتحقيق السلام، وداعين المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه اعتداءات الميليشيا وتهديداتها للملاحة الدولية وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
واختتم الوفد بيانه بالتأكيد على التمسك بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره وتحديد مستقبله السياسي، وفي طليعة ذلك استعادة دولته، بالتوازي مع العمل على إنهاء الانقلاب الحوثي وترسيخ الأمن والاستقرار والوصول إلى سلام عادل ومستدام في المنطقة.