منوعات

رائحة الجسم: مرآة صحتك تكشف أسراراً خفية

المنتصف نت 10/08/2026 19:34 219 مشاهدة
رائحة الجسم: مرآة صحتك تكشف أسراراً خفية

هل تعلم أن رائحة جسمك قد تكون نافذتك السرية إلى صحتك؟ الدكتورة يلينا ألكسنتسيفا، أخصائية الأمراض الباطنية، تكشف لنا أن العرق بحد ذاته يكاد يكون عديم الرائحة، وأن الرائحة المميزة التي نشمها تنبع من تفاعل العرق مع البكتيريا التي تعيش على سطح بشرتنا.

تؤكد الدكتورة ألكسنتسيفا أن تغير رائحة الجسم ليس دائماً مجرد مسألة تتعلق بالنظافة الشخصية، بل قد يكون جرس إنذار لمشكلات صحية كامنة. فبعض الروائح غير المعتادة يمكن أن تشير إلى خلل في وظائف الكبد أو الكلى. وتوضح أن البكتيريا تقوم بتحليل المكونات العضوية للعرق، لتنتج مركبات متطايرة ندركها كروائح، وتكون هذه العملية أكثر نشاطاً في المناطق الدافئة والرطبة من الجسم مثل الإبطين والفخذين.

تتأثر قوة الرائحة بعوامل متعددة، منها كمية العرق، وحالة الجلد، وتنوع الميكروبات التي تعيش عليه، بالإضافة إلى العوامل الوراثية، ونظامنا الغذائي، وحتى نمط حياتنا. على سبيل المثال، زيادة التعرق توفر بيئة مثالية لنمو البكتيريا، كما أن الشعر في بعض المناطق قد يحتفظ بالرطوبة، مما يزيد من حدة الرائحة.

قد لا يكون الاستحمام المنتظم كافياً لحل المشكلة دائماً، فالتغيرات الهرمونية، أو حتى التوتر، والعادات الغذائية، أو تركيبة الميكروبيوم الخاص بالجلد، كلها عوامل قد تساهم في تغيير رائحة الجسم. حتى الأطعمة التي نتناولها مثل الثوم والبصل والتوابل الحارة، بالإضافة إلى الكحول، يمكن أن تؤثر على رائحة الجسم، حيث يتم طرح بعض مكوناتها عبر الجلد.

إذا لاحظت تغيراً مستمراً في رائحة جسمك دون سبب واضح، فقد يكون هذا دافعاً قوياً لاستشارة طبيب مختص. فبعض الحالات الطبية تترك بصمة عطرية مميزة؛ فمرض السكري قد يمنح الجسم رائحة تشبه الأسيتون، بينما قد تشير رائحة تشبه الأمونيا إلى مشكلات في الكلى، ورائحة تشبه البيض الفاسد قد تدل على اضطرابات في الكبد.

للحفاظ على انتعاشك وتقليل الروائح غير المرغوبة، تنصح الطبيبة بالاهتمام بالنظافة الشخصية، واختيار منتجات العناية بالبشرة المناسبة، وارتداء ملابس تسمح بتهوية الجسم. تعمل مزيلات العرق على إخفاء الرائحة، بينما تهدف مضادات التعرق إلى تقليل كمية العرق. في نهاية المطاف، رائحة الجسم هي نتاج تفاعل معقد بين جلدنا، والبكتيريا، وغذائنا، وصحتنا العامة. لذا، إذا تغيرت رائحتك المعتادة بشكل ملحوظ وظل هذا التغير قائماً، فاستشارة الطبيب هي الخطوة الحكيمة.