آخر الأخبار
أخبار محلية

سفن تجارية في ميناء المخا بنك أهداف للحوثيين

نافذة اليمن 10/08/2026 19:28 198 مشاهدة
سفن تجارية في ميناء المخا بنك أهداف للحوثيين

لم تكتفِ مليشيا الحوثي الإرهابية باستهداف ميناء المخا غربي تعز، بل طالت نيرانها سفنًا تجارية صغيرة ومصادر رزق مدنيين، في تصعيد يكشف أن أهداف الجماعة تتجاوز الحسابات العسكرية لتطال النشاط التجاري وحركة الملاحة وحياة العاملين في الميناء.

وتعرضت عدد من السفن الخشبية التجارية الراسية داخل حرم ميناء المخا لأضرار جراء القصف الحوثي بالصواريخ والطائرات المسيّرة، وفق مصادر ملاحية في الميناء، وسط أضرار لحقت بنشاط نقل البضائع الذي يعتمد عليه عشرات العاملين وأسرهم.

وتشير المصادر إلى أن السفن المتضررة مملوكة لأشخاص من باكستان والهند ودول إفريقية واليمن، وتعمل بصورة رئيسية على نقل البضائع بين المخا وجيبوتي، وفي مقدمتها البصل الذي يعاد تصديره إلى أسواق دول القرن الإفريقي، فضلًا عن سفن تنقل بضائع من جيبوتي إلى المخا ومنها برًا إلى مدن ومديريات يمنية أخرى.

وبذلك، فإن القصف الحوثي لا يضرب مجرد قوارب وسفن متوقفة في الميناء، وإنما يستهدف سلسلة اقتصادية كاملة تبدأ من الميناء وتمتد إلى النقل والتفريغ والتجارة والتصدير، وصولًا إلى عشرات الأسر التي تعتمد على هذا النشاط لتوفير قوتها اليومي.

والأكثر خطورة أن تداعيات الهجوم ظهرت سريعًا في سوق العمل المحلي، بعدما وجد عشرات الموظفين والعاملين من أبناء المخا أنفسهم بلا عمل، نتيجة توقف النشاط الذي كانوا يعتمدون عليه، بالتزامن مع تعرض أعمال تجارية أخرى للضرر والتعطيل.

وتؤكد هذه التطورات أن شعار الحوثيين عن استهداف أهداف عسكرية لا يصمد أمام واقع ما جرى في المخا؛ فحين تصل الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى سفن تجارية مدنية داخل ميناء يخدم حركة البضائع، فإن النتيجة المباشرة تكون تهديد المدنيين وتعطيل التجارة وضرب مصادر الدخل.

السلطة المحلية في المخا أدانت الهجوم، واعتبرت استهداف الميناء اعتداءً على منشأة مدنية وخدمية تمثل شريانًا حيويًا للمديرية والمنطقة، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية عن الأضرار والتداعيات التي خلفتها الهجمات.

كما أكدت أن استهداف الميناء يهدد حياة العاملين ومصادر أرزاقهم ويعطل النشاط التجاري والملاحي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات والجهات المعنية إلى اتخاذ موقف جاد لحماية المنشآت المدنية والعاملين فيها.

ويأتي الهجوم بعد محاولة سابقة لاستهداف ناقلة نفطية كانت راسية في ميناء المخا بواسطة زورق مفخخ، ما يعزز المخاوف من تحول الميناء ومحيطه إلى هدف متكرر لهجمات الحوثيين، بما يهدد النشاط الملاحي والتجاري في الساحل الغربي.

وبينما تخطو مدينة المخا بثبات نحو تنشيط مينائها واستعادة دوره التجاري، تأتي الهجمات الحوثية لتعيد إنتاج سياسة خنق الاقتصاد وضرب مصادر الدخل وترويع العاملين، في وقت يدفع فيه المواطنون وحدهم فاتورة التصعيد، من وظائفهم وأرزاقهم إلى أمنهم وحياتهم اليوم