أخبار محلية

قراءة تحليلية لعلي العسلي: «الله يعينك يا رئيس!».. بين الصبر الاستراتيجي ومعركة استعادة الدولة

عدن الغد- محليات 08/08/2026 20:30 318 مشاهدة
قراءة تحليلية لعلي العسلي: «الله يعينك يا رئيس!».. بين الصبر الاستراتيجي ومعركة استعادة الدولة

قدّم الكاتب والمحلل السياسي علي العسلي قراءة تحليلية دافع فيها عن ضرورة اعتماد معيار متوازن في تقييم أداء رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بعيداً عن الانتقادات المتناقضة التي تحمّله مسؤولية النتائج في مختلف الظروف.

وقال العسلي إن النقد والمساءلة حق وواجب، وإن الرئيس ليس فوق المحاسبة، لكن تقييم قراراته ينبغي أن يستند إلى الدستور والقانون ومرجعيات المرحلة، ومدى إسهامها في بناء الدولة واستعادة مؤسساتها، بدلاً من إخضاعها لمواقف مسبقة.

وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع قرارات القيادة، مشيراً إلى أن التأخر في اتخاذ القرار يُفسر أحياناً بالضعف والتخاذل، بينما تُتهم القيادة بالتفرد عند اتخاذه، كما يُنظر إلى احتواء الخصوم باعتباره خضوعاً، ومواجهتهم باعتباره تصعيداً أو استجابة لإملاءات خارجية.

وأشار العسلي إلى أن بعض ما يبدو صمتاً أو تأخيراً قد يكون، بحسب قراءته، جزءاً من «صبر استراتيجي» يقوم على الاحتواء والتفكيك وتجريد القوى المناوئة للدولة من مكاسبها، إلى أن تصبح لحظة اتخاذ القرار أكثر فاعلية وأقل كلفة.

وتوقف الكاتب عند ما وصفه بالتطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، معتبراً أن القرارات التي اتخذتها القيادة يجب أن تقاس بنتائجها على الأرض، وليس فقط بالجهة التي يعتقد البعض أنها دفعت باتجاهها.

كما تناول قضية توحيد التشكيلات العسكرية وإخضاعها لوزارتي الدفاع والداخلية، معتبراً أن المطالبة بجيش واحد وسلاح واحد وقرار سيادي واحد يجب أن تترافق مع دعم الخطوات العملية الرامية إلى تحقيق ذلك.

وأشار إلى قوات درع الوطن، موضحاً أنها أُنشئت بقرار جمهوري وتتبع القائد الأعلى للقوات المسلحة، معتبراً أن معيار تشكيل القوات ينبغي أن يكون الكفاءة والولاء للدولة، لا المناطقية.

ورأى العسلي أن ما شهدته المؤسسة العسكرية مؤخراً من تشكيل اللجنة العسكرية العليا المشتركة، وتطوير القوات وقدراتها، ووجود هيئة أركان مشتركة وغرفة عمليات وناطق عسكري، يمثل ـ بحسب قراءته ـ ملامح لتطور دور مؤسسات الدولة العسكرية في مواجهة المليشيات.

وأكد أن القرارات العسكرية قد تتطلب السرية والكتمان، وأن عدم الإعلان عن القرار لا يعني بالضرورة عدم اتخاذه، داعياً إلى عدم الحكم على القيادة من خلال الصمت وحده.

وشدد العسلي على أنه لا يسعى إلى تبرئة رئيس مجلس القيادة الرئاسي من الأخطاء أو وضعه فوق النقد، وإنما إلى اعتماد معيار واحد وعادل في تقييم أدائه، قائلاً إن الصبر لا ينبغي أن يُفسر دائماً بالضعف، والحزم بالاستبداد، والنجاح بالتبعية، والتأخير بالخيانة.

واختتم الكاتب قراءته برسالة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي قائلاً: «فاصبر واحتسب يا سيادة الرئيس»، معتبراً أن الحكم النهائي على القيادة لن يكون بعدد الانتقادات التي تعرضت لها، وإنما بما إذا كانت الجمهورية ستستعيد قرارها، والجيش سيتوحد، والانقلاب سينتهي، وتبقى اليمن دولة واحدة ذات سيادة.

وختم العسلي بالقول: «فالعبرة بالخواتيم، والعبرة بالنتائج.. والنتائج بدأت تتحدث. الله يعينك يا رئيس!».