منوعات

ترتيب الولادة قد يؤثر على أمراض مستقبلية

المنتصف نت 07/08/2026 07:50 259 مشاهدة
ترتيب الولادة قد يؤثر على أمراض مستقبلية

كشفت دراسة علمية حديثة، تعد الأكبر من نوعها، أن ترتيب ولادة الطفل قد يرتبط بمخاطر إصابته بأمراض معينة في مراحل لاحقة من حياته، لا سيما المشاكل النفسية والعصبية.

اعتمدت الدراسة، التي نشرت نتائجها في دورية Nature Health، على تحليل بيانات صحية لأكثر من 10 ملايين شخص من 5 ملايين عائلة لديها طفلان فقط، تم جمعها عبر المطالبات التأمينية على مدار 20 عاماً. وقارن الباحثون بين الأطفال البكر وأشقائهم الأصغر سناً داخل الأسر نفسها، مع الأخذ في الاعتبار عوامل مطابقة مثل الجنس، سنة الميلاد، الموقع الجغرافي، وأعمار الوالدين.

أظهرت النتائج أن مخاطر الإصابة بحوالي 150 مرضاً تختلف بناءً على ترتيب الولادة. فقد وجد أن الأطفال البكر أكثر عرضة للإصابة بحالات عصبية ونفسية مثل التوحد، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ومتلازمة توريت، والاكتئاب والقلق. في المقابل، كان الأشقاء الأصغر سناً أكثر عرضة لمشاكل تعاطي المخدرات، والتهاب المعدة، والهربس النطاقي، والصداع النصفي، وبعض أمراض المفاصل.

يعزو الباحثون هذا التفاوت المحتمل إلى عدة عوامل. فقد يميل الأهل إلى مراقبة الطفل الأول بشكل أكثر كثافة، مما قد يؤدي إلى تشخيص مبكر لحالات معينة. بينما قد ينشأ الأشقاء الأصغر سناً في بيئة مع أشقاء أكبر منهم، مما قد يزيد من تعرضهم لتجارب مبكرة مرتبطة بالمخاطر، وهو ما يتوافق مع نظريات اجتماعية تربط بين ترتيب الولادة الأصغر والميل للمخاطرة.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل ارتباطات إحصائية ولا تشير بالضرورة إلى أن ترتيب الولادة هو السبب المباشر لهذه الأمراض. ويقترحون أن التفسير الأكثر تحفظاً يكمن في تداخل عوامل متعددة، تشمل البيولوجيا المرتبطة بترتيب الحمل، مستوى المراقبة الأبوية، توقيت التشخيص، والعوامل الاجتماعية والمناعية.

ويأمل الفريق البحثي في أن تقوم دراسات مستقبلية بتقييم ما إذا كان هذا النمط يتكرر في الأسر التي لديها أكثر من طفلين، وذلك لتعزيز وتأكيد النتائج التي توصلوا إليها.