تترقب الأسواق المالية الآسيوية، اليوم الجمعة، صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي يُتوقع أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد مسار سياسة أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل. بالتزامن مع ذلك، تستمر أسعار النفط في الارتفاع، مما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وشهدت الأسواق تبايناً في الأداء، حيث استقر المؤشر الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً، بينما تراجع المؤشر الياباني "نيكي" ولكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية. كما انخفض مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي للأسبوع السابع على التوالي، بعد فترة من النمو القوي مدفوعاً بقطاع الرقائق الإلكترونية وشركات الذكاء الاصطناعي.
يركز المستثمرون حالياً على تقرير الوظائف الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي حوالي 80 ألف وظيفة في يوليو، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%. وتعتبر هذه البيانات حاسمة، حيث قد تدفع أي قراءة قوية إلى توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، بينما قد تؤدي البيانات الضعيفة إلى تيسير السياسة النقدية.
على صعيد آخر، واصلت أسعار النفط صعودها مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بعد هجمات الحوثيين في اليمن على السعودية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بينما استقر الدولار مقابل الين الياباني بعد تدخلات تاريخية في سوق العملات.
في أسواق السلع، ارتفع الذهب والفضة في المعاملات الفورية، مما يعكس جاذبيتهما كملاذات آمنة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.