أخبار محلية

خنق الإغاثة.. تصعيد الحوثيين يهدد وصول الإمدادات لملايين اليمنيين

زوايا عربية- اخبار محلية 05/08/2026 22:42 189 مشاهدة
خنق الإغاثة.. تصعيد الحوثيين يهدد وصول الإمدادات لملايين اليمنيين

حذرت منظمات إغاثية دولية ومحلية عاملة في اليمن من أن تصعيد ميليشيات الحوثي واستهدافها حركة الملاحة في البحر الأحمر يهددان بارتفاع تكاليف الإمدادات الغذائية وتأخير وصول المساعدات الإنسانية إلى ملايين المحتاجين، في وقت يواجه فيه نحو 66 ألف أسرة خطر الفيضانات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وأظهرت بيانات صادرة عن كتلة تنسيق المأوى والأراضي والمواقع، التي تديرها الأمم المتحدة وتضم منظمات دولية ومحلية، أن الاضطرابات المرتبطة بالنزاع في  البحر الأحمر قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الاستجابة الإنسانية وإطالة زمن إيصال المساعدات، بالتزامن مع اتساع رقعة الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء اليمن.

وبحسب البيانات، يحتاج نحو 19.5 مليون يمني إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية، فيما يعاني 17.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 18.3 مليون شخص خلال العام الجاري.

وأضافت أن أي تعطل للموانئ الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثيين أو اضطراب في إمدادات الوقود والواردات سيحد من القدرة على تشغيل منظومة تخزين وتوزيع مواد الإيواء الطارئة، محذرة في الوقت نفسه من أن نحو 66 ألف أسرة معرضة لخطر الفيضانات خلال ما تبقى من موسم الأمطار، الممتد حتى أكتوبر.

وأشارت البيانات الأممية إلى أن اليمن لا يزال يواجه واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يحتاج أكثر من 22 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية، فيما تتأثر النساء والفتيات بصورة أكبر؛ إذ تحتاج 10.95 مليون امرأة وفتاة إلى دعم إنساني عاجل.

وحذرت من أن التصعيد العسكري الأخير والتوترات السياسية في اليمن والمنطقة يهددان بتقويض حالة الاستقرار الهش التي استمرت على مدى الأعوام الأربعة الماضية؛ وهو ما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل اتساع رقعة الجوع، وتراجع التمويل الإنساني، واستمرار انهيار الخدمات الصحية وخدمات الحماية.

وتوقعت البيانات أن يتجاوز عدد الأشخاص الذين سيواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي 53% من سكان اليمن، ليقعوا ضمن المرحلة الثالثة أو أعلى من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC)، في حين يضم اليمن أكبر عدد من السكان عالمياً في المرحلة الرابعة (الطوارئ).

وأرجعت هذا التدهور إلى اعتماد أكثر من نصف الأسر الريفية على الزراعة كمصدر رئيس للدخل، في ظل صدمات اقتصادية متلاحقة، تشمل اتساع فجوة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية، التي لم تتجاوز 14% حتى نهاية يونيو، إضافة إلى تراجع قيمة العملة المحلية، وضعف القدرة الشرائية، واضطراب حركة التجارة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأكدت أن الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم مع توقع تعرض اليمن لصدمة مناخية مرتبطة بظاهرة النينيو خلال موسم الزراعة الصيفي (الخريف) بين يوليو وسبتمبر، وهو ما يهدد محاصيل الحبوب والخضراوات، ويزيد من تدهور المراعي.

ووفقاً للبيانات، سترتفع نسبة الأسر الزراعية المحتاجة إلى مساعدات طارئة من 36% إلى 55%؛ الأمر الذي يستدعي تقديم دعم عاجل قبل منتصف أغسطس الجاري لتجنب مزيد من التدهور، خصوصاً في محافظات الحديدة وتعز وإب وذمار والمحويت.

في موازاة ذلك، أكد تقرير حقوقي أن السياسات والانتهاكات الممنهجة التي تمارسها ميليشيات الحوثي أسهمت بصورة مباشرة في تعميق الأزمة الإنسانية، من خلال تقويض الاقتصاد المحلي، وتآكل القدرة الشرائية، وزيادة اعتماد ملايين الأسر على المساعدات الإغاثية.

وأضاف التقرير أن تلك الممارسات عرقلت وصول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن الميليشيات اعتقلت 163 موظفاً من العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية، واقتحمت وصادرت 73 مقراً تابعاً للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة.

وتشير البيانات الأممية إلى أن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، إضافة إلى 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع، في مؤشر يعكس اتساع دائرة الجوع واستمرار التدهور الإنساني في اليمن.