تاريخ النشر: 03.08.2026 | 19:00 GMT
رأى مسؤول أمني إسرائيلي سابق أن الإيرانيين "يلعبون لعبة الدجاجة" مع واشنطن، وهو ما وصفته صحيفة "معاريف" بالقول إن إيران تواصل السخرية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، تطرق أبنير فيلان، المسؤول الكبير السابق في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، إلى وضع الولايات المتحدة أمام إيران، قائلا: "الإيرانيون يعيشون نشوة النصر. إنهم يسيطرون على مضيق هرمز ولم يفعل أحد أي شيء ضدّهم. استراتيجيتهم تنجح".
وأضاف فيلان: "إنهم يفهمون أن ترامب لا يريد التورط في حرب كبيرة أخرى، فهم يلعبون لعبة 'الدجاجة' هذه، ومستعدون للمخاطرة. بالنسبة لإيران، التعقيد لا يكمن فقط في استيعاب الضرر الذي سيسببه الطرف الآخر لي، بل أيضا الضرر المتبقي".
وتابع: "الإيرانيون يجهزون أنفسهم لوضعٍ حتى لو لم تكن لديهم فيه بنية تحتية واقتصاد، فإن النظام نفسه سيبقى موجودا. وسيكون بمقدوره استخدام القوة، ربما ليس بنفس النطاق، لكنه يبقى قادرا على إزعاج المنطقة بأكملها والإضرار ببنى تحتية مدنية ذات أهمية".
"لعبة الدجاجة" (Game of Chicken) هي نموذج شهير في نظرية الألعاب (Game Theory) يُستخدم لوصف حالات المواجهة الشديدة وإثبات الذات بين طرفين، حيث ينتصر الطرف الذي يستمر على حافة الخطر ويُجبر الطرف الآخر على التراجع.
وأكمل فيلان موضحا: "سنصل إلى وضعٍ لا جدال فيه عسكريًا حول من هو المنتصر، لكن الأهم استراتيجيًا هو من يملك ضغطًا أكبر للتوصل إلى اتفاق. وهنا، لست متأكدًا حتى مما إذا كان الضغط الأمريكي للتوصل إلى اتفاق قد ازداد بعد القصف".
في غضون ذلك، انتقدت افتتاحية لاذعة نُشرت في صحيفة "وول ستريت جورنال" بشدة قرار ترامب بوقف التصعيد العسكري في الخليج مجددا، بينما اكتفى الرئيس الأمريكي بتصريحات مبهمة حول "اتفاق قيد التبلور".
ومساء يوم السبت، نشر ترامب منشورا ادعى فيه أن إيران ودولا أخرى في الشرق الأوسط طلبت منه تعليق أي هجوم عسكري، حيث تم التوصل إلى توافقات بشأن المبادئ الأساسية لاتفاق.
وبحسب قوله، فإن التفاهمات تتضمن فتحاً "كاملا وفوريا" لمضيق هرمز وإنهاء تاما للبرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، لم يقدم ترامب تفاصيل إضافية، وجاء هذا التحول الحاد بعد أيام قليلة فقط من تقارير في الولايات المتحدة أفادت بأنه اتخذ بالفعل قرارا بتصعيد الرد العسكري في أعقاب هجمات إيرانية على سفن وإطلاق صاروخي باتجاه قاعدة أمريكية في الأردن.
المصدر: "معاريف"